احتفاليات رمضانية متميزة بالمغرب في ليلة القدر

 

الأوقات- وكالات: تشكل ليله القدر مناسبة دينية مميزة لدى الأسر المغربية، فى إطار إحياء العديد من التقاليد والعادات والطقوس في أجواء ذات طابع روحي، وتختلف العادات الرمضانية بين المناطق والمدن المغربية حيث تتميز كل منطقة بطابعها الخاص ابتداء من استقبال شهر رمضان وطرق الاستعدادات.
 
ورغم وجود هذه الاختلافات في عادات كل منطقة في المغرب إزاء مختلف المناسبات خاصة الدينية، فإنهم توحدوا في الاحتفال بليلة القدر، فقد أجمعت كل مناطق المغرب على الاحتفاء بها ما بين السادسة والعشرين والسابع والعشرين من شهر رمضان من كل عام.
 
ليلة القدر تشكل مناسبة مهمة بالنسبة للمغاربة كافة، وتتميز هذه الليلة بأجواء ذات طابع روحي حيث تمتلئ المساجد بالمصلين إحياء لها في روحانية وسلام حتى مطلع الفجر.
 
ونظرا لقدسية هذه الليلة فقد خصها المغاربة بطقوس وعادات ومظاهر احتفالية مميزة فهي تعد آخر احتفال روحي متميز قبل عيد الفطر؛ حيث تقبل الأسر المغربية على شراء أنواع جيدة من البخور تليق بهذه الليلة المقدسة لتطييب البيوت والمساجد، استعدادا وترحيبا باستقبال الملائكة لقول الله تعالى: "تتنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم".
 
وموائد الإفطار الرمضانية فى المغرب لا تفرغ مما لذ وطاب من الأكلات والحلويات، لكن ليلة السابع والعشرين تخص الأمهات في استثنائها حيث تحرص على تحضير وجبة "الكسكسي" وتوزيعها على المساجد ويجتمع أفراد الأسر حول طاولة واحدة.
 
يتم تبادل الأطعمة والزيارات فهي مناسبة لصلة الرحم والتصدق على المحتاجين ومن أهم أطباق هذه الليلة "الكسكسي" و"الرفيسة".
 
وتعتبر عادة الاحتفال بالصوم الأول للأطفال بالمغرب يوم السادس والعشرين احتفالية ذات نكهة خاصة وذاكرة تظل موشومة في أذهان الأطفال، كما تعد من مظاهر العادات التقليدية المغربية التي تتجسد فيها معالم الحضارة المغربية؛ حيث تشكل محطة أساسية للأسر المغربية خلال هذا الشهر المبارك وتعمل من خلال هذا التقليد على تكريس الانتماء الديني للطفل المغربي المسلم.
 
من أهم عادات ليلة القدر لدى المغاربة زيارة المقابر والترحم على الأموات في صبيحة اليوم السادس والعشرين؛ حيث تستيقظ الأسر للسحور بعد صلاة الفجر تبدأ تلاوة القرآن إما بالمساجد أو بالمنازل وبعدها يتجه أفراد الأسرة إلى المقابر لزيارة أهلهم وذويهم للترحم عليهم محملين بالتمر والتين الجاف للتصدق وقراءة القرآن.
 
ومع اقتراب هذه الليلة المباركة التي ينتظرها الجميع بشوق كبير تنتعش تجارة موسمية خاصة ببيع الشموع فضلا عن أنواع كثيرة من الحناء والسواك التي تستعمل للزينة في تلك الليلة، وتقبل الأسر المغربية على شراء أنواع عديدة جيدة من البخور تليق بهذه الليلة المقدسة التي تعتبر من خير الليالي عند الله سبحانه وتعالى التي تعد العبادة فيها خير من ألف شهر.
 
ويحافظ المغاربة على إقامة طقوس روحانية واجتماعية متنوعة منها اصطحاب أبنائهم إلى المساجد مرتدين اللباس التقليدي بهدف تشجيعهم على الصلاة والعبادة وإقامة أعراس رمزية ترتدي خلالها الفتيات الأزياء التقليدية مثل "القفطان" و"الجلباب".