أجواء عاشوراء عند الطنجاويين .. تقاليد خاصة

الأوقات-عصام الدين: يرى بعض الباحثين أن الاحتفال بعاشوراء في المغرب عموما يستمد أصله من تقاليد عريقة، اكثر من استناده على دلالات دينية أو أبعاد تاريخية، فلا بكاء ولا حزن في هذا اليوم، فهذه المناسبة عند المغاربة تظل مقرونة فقط بأسطورة "بابا عاشور" أو "با الشيخ" كما يسميه سكان الشمال أو "أعشور" كما لدى الأمازيغ، وهي أسطورة لا يعرف لها أصل لكنها تظل حاضرة في مجموعة من الطقوس والاهازيج عند عموم المغاربة.

ولكل منطقة طقوسها الخاصة لتخليد هذه الذكرى، فلا يمكننا الحديث عن عاشوراء دون المرور بمدينة طنجة، فهذه الأخيرة التي تعتبر تقاليد عاشوراء جزءا من تراثها الضارب في التاريخ تكتسي أجواء خاصة يوم 10 محرم من كل سنة، وتتجسد من خلال مظاهر يعتبر السرور والفرح من أبرز مكوناتها لدى الكبار والصغار على حد سواء.

وعندما يحل اليوم العشر من شهر محرم، يتجمل أفراد العائلة بأنواع من الزي التقليدي المغربي، وتتكون وجبات هذا اليوم في الغالب من "القديد"، وهو لحم جاف تم ادخاره من لحم أضحية عيد الأضحى بالاضافة الى وجبة الكسكس.

أما بالنسبة للأطفال الذين أعتادوا على شراء اللعب في هذه الفترة، فحتى اختياراتهم خضعت لتطورات وتغيرات الزمن، حيت أصبح الإقبال بشكل كبير على الألعاب الإلكترونية. عكس  الألعاب التي كانت قديما، حيث كانت عبارة عن ألعاب جماعية ترسخ القيم الإجتماعية بين الجيران.