رجل قضى اكثر من 3 عقود يتعارك مع مرضه النفسي دون ان يلتفت اليه من أسندت اليهم هذه المهام

 

رصدت كاميرا "أوقات طنجة" معاق ذهنيا بحديقة سوق البقر يجلس قبالة كنيسة مسيحية يحمل في يده الصليب، و مازال شباب حي سوق البقر من جيل الثمانينات يتذكرون هذا الرجل كيف كان يتجول و يحصل على المأكل و الملبس من عند (الموخات) بالكنيسة المسيحية، و كيف كان يطعم الكلاب الضالة.

و علمت الجريدة من مقربين منه ان الرجل سبق إلقاء القبض عليه مرات عديدة من طرف القوات المساعدة بتعليمات من عند القائد، و عوض أخده الى مستشفى الامراض العقلية اخدوه الى المحجز الكائن بحي مسترخوش مخصص للمشرادين و مرشحي الهجرة السرية جلهم من أطفال و شباب في سن الزهور مسحوقون اجتماعيا يحتجزون فيه لمدة زمنية معينة ربما لمرور زيارة ملكية معينة و من بعد ذالك يطليقونهم. 

و علمت الجريدة كذالك ان هناك ميزانيات هائلة تخصص من أموال دافعي الضرائب كل سنة لمعالجة اصحاب الأمراض النفسية و هناك مستشفيات تضعها الحكومة لمعالجة (الحماق) وهناك أيضاً بعض جمعيات تدعي زورا انها تهتم و تعتني ب(الحماق) من اجل الحصول على الدعم، و لكن عن حصولها على هذه الأموال غالبا ما تستعملها في غير محلها.

و رغم مرور مدة زمنية طويلة جدا بلغ فيها جيل الثمانينات سن الرشد و تزوج و أنجب أولاد و تغيرت فيها أمور كثيرة ما زال الرجل هو هو يجلس قبالة الكنيسة و يحمل في يده الصليب كنوع من الاحتجاج على اخوانه المسلمين الذين لم يقدموا له اي شيء يذكر في مدينة طنجة "الخنزا".

طنجة الموجودة بشمال مملكة بعيدة كل البعد عن تحكيم و التحاكم الى مباديء الديموقراطية و حقوق الانسان حتى بعد الربيع العربي و الحراك الشعبي او ما يعرف باسم حركة 20 فبراير التي انطلقت شرارتها الاولى من طنجة و خرج شبابها في معركة العدل ضد الظلم و في معركة الحرية ضد القهر.

هذه الحركة قضى عليها المخزن برئاسة بنكيران، و أصبحت معه هذه الحركة أثرا بعد عين و حتى البقية الباقية منها من ورقة التوت أزالها على قول الشاعر الاندالسي : ألقاب مملكة في غير موضعها~ كالهر يحكي انتفاخا صولة الأسد.