الملك محمد السادس يترأس حفل تسليم الشهادات لخريجي التكوين المهني بقصر مرشان

الأوقات- و م ع: ترأس الملك محمد السادس ، اليوم الخميس بقصر مرشان بطنجة، حفل تسليم الشهادات لخريجي التكوين المهني، بما يشكل تجليا جديدا للعناية الملكية التي يخص بها الملك هذه المنظومة التكوينية التي أضحت اليوم حجر الزاوية في جميع القطاعات التنموية.

وبهذه المناسبة، ألقى المدير العام لمكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل العربي بن الشيخ، كلمة بين يدي الملك محمد السادس، قدم من خلالها المنجزات المحرزة من طرف المكتب خلال الفترة 2013- 2015، وكذا مخطط تطوير أدائه في أفق سنة 2020.

وقال بن الشيخ إن مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل، وتنفيذا للتعليمات الملكية السامية، اعتمد مخطط عمل يقوم على أربعة محاور أساسية، وهي تحسين جودة التكوينات المقدمة، تنمية وترشيد موارد المكتب، تحفيز أطر التكوين والتأطير، واعتماد مخطط لتنمية المكتب في أفق سنة 2020.

وأبرز بن الشيخ، الذي أكد على الخبرة الهامة التي أضحى يتوفر عليها المكتب منذ 2001 ، أن مخطط النهوض بمكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل في أفق سنة 2020، يروم مصاحبة تنفيذ الرؤية الإستراتيجية لإصلاح المدرسة المغربية (2015- 2030)، تماشيا مع توصيات المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي.

كما يروم هذا المخطط الاستجابة لحاجيات الفاعلين الاقتصاديين والشركاء الاجتماعيين من الكفاءات الضرورية، وذلك من خلال إحداث 120 مؤسسة للتكوين (بمعدل 24 مؤسسة في السنة)، وتكوين أطر متوسطة، ومحاربة الهدر المدرسي، ومصاحبة المقاولات الصغرى والمتوسطة لتنميتها وتعزيز تنافسيتها.

وأوضح  بن الشيخ أن هذا المخطط يروم، أيضا، تكوين ومصاحبة حاملي المشاريع لكي يتمكنوا من إحداث مقاولاتهم، فضلا عن مصاحبة مختلف الأعمال الاجتماعية والتضامنية المنفذة من طرف مؤسسة محمد الخامس للتضامن، ومؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء، والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية.

وحرص بن الشيخ على التأكيد على أن مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل يولي أهمية خاصة للتعاون جنوب- جنوب، حيث يضع خبرته رهن إشارة عدد من البلدان الإفريقية الشقيقة والصديقة، وذلك تماشيا مع السياسة المستنيرة التي ينهجها جلالة الملك، والرامية إلى تعزيز الإشعاع الدولي للمملكة.

وأكد أن مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل، سيعمل على رفع عدد المقاعد البيداغوجية المخصصة للمتدربين الأفارقة، علاوة على مشاركة المكتب بشراكة مع مؤسسة محمد السادس للتنمية المستدامة، في بناء مراكز للتكوين القطاعي ببعض الدول الإفريقية.

وأضاف أنه ومن أجل تنفيذ أمثل لهذا المخطط، ستتم المصادقة على عقد برنامج بين الدولة ومكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل، وإحداث مكاتب جهوية للتكوين المهني، وتعزيز الشراكة مع الجمعيات المنضوية تحت لواء الاتحاد العام لمقاولات المغرب، وكذا الفاعلين الاقتصاديين والشركاء الاجتماعيين.

وتميز هذا الحفل، أيضا، بعرض شريط مؤسساتي يبرز الجهود التي يبذلها مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل من أجل مواكبة تنفيذ استراتيجيات التنمية القطاعية (صناعة الطيران، صناعة السيارات، البناء والأشغال العمومية، اللوجسيتك، الخدمات، الصناعات الغذائية، الصناعة الفلاحية ، النسيج)، مع إبراز الأهداف الرئيسية لمؤسسات التكوين القطاعية التي دشنها أو أطلق أشغال إنجازها جلالة الملك.

إثر ذلك، أشرف الملك، على تسليم الشهادات لفائدة 12 من الخريجين المتفوقين في التكوين المهني على الصعيد الوطني، وخمسة خريجين أنجزوا أفضل مشاريع التخرج، وخريجين اثنين في المنافسات الدولية المنظمة من طرف شركة “سيسكو” التي عرفت مشاركة 280 متنافسا ينتمون لمنطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا (مينا) ولتركيا، وثلاثة خريجين برزوا في أولمبياد الكفاءات المهنية المنظمة سنة 2015 بالبرازيل ، وثلاثة خريجين تميزوا خلال المنافسات الوطنية، وثلاثة خريجين أجانب، وأفضل اثنين من خريجي مؤسسات التكوين المهني بالمراكز السجنية.

حضر هذا الحفل، على الخصوص، رئيس الحكومة، ومستشارو الملك، وأعضاء من الحكومة، وممثلو بعثات دبلوماسية معتمدة بالرباط ، وممثلو المؤسسات العمومية الشريكة لمكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل و الفدراليات المهنية وأطر من المكتب وعدد من الشخصيات.