شيك بدون رصيد: يوسف المصباحي مهدد بالسجن

 

تزايدت مؤخراً ، ظاهرة إصدار الشيكات بدون رصيد ، بحيث غالبا ما يلجأ بعض النصابين المحترفين الى إصدار شيكات بدون رصيد قصد النصب و الاحتيال على الأشخاص ذاتيين او معنوين.

الا انه في بعض الأحيان ، يجد المرء نفسه مكره على التوقيع على شيك بدون مؤونة ، لأسباب قاهرة معينة ، او قد يضيع منه هذا الشيك في ملابسات غامضة ، و بالتالي صاحب الشيك يجد نفسه مهدد بالسجن و الحجز على ممتلكاته. 

هذا ما حصل مع شركة مطبعة المسعودي التابعة لمجموعة المسعودي ش.م التي تمتلك جريدة "أوقات طنجة" ، بحيث توصلت المطبعة بشيك مقابل فاتورة طباعة أوراق معينة في اسم يوسف المصباحي.

و من بعد ذالك ، رفض بنك "التجاري وفابنك" أداء قيمة الشيك بسبب عدم توفره على الرصيد ، و من بعد ذالك حضر الى مكتب المطبعة ، صاحب الشيك يوسف المصباحي.

و وضح المصباحي ، أن الشيك سرق منه في ظروف غير معروفة ، و بانه موظف و اجرته لا تتجاوز "السميك" ، و انه يشتغل و يصرف على أربعة أنفس ، و طلب من المطبعة ان ترأف به ، و ان لا تتجه الى القضاء.

و بعد اجراء بحث دقيق و معمق من طرف الجريدة ، تبين لها انه فعلا المصباحي مستضعف و ليس عنه الإمكانيات لأداء قيمة الشيك ، و انه في حالة اعتقاله ستشرد و تشتت عائلته ، و قد تضيع بناته ، و عليه قررت المطبعة عدم متابعته لأسباب إنسانية محضة.

مثل هذه الوقائع  تطرح إشكال قانوني كبير ، مادام الشيك وسيلة أداء ينبغي على التاجر قبولها ، إلا أنه عندما يعود الشيك بدون رصيد و يتواجه هذا التاجر مع أحد المستضعفين ماديا و المسحوقين إجتماعيا ، يجد نفسه مخير بين إدخاله الى السجن أو التنازل على حقوقه و ضياعه في قيمة الشيك ، و بالتالي تتحول هذه الورقة البنكية الى وثيقة غير ذي مصداقية. 

 

image.jpg