دراسة: بعض دول الخليج ترفض توقيع اتفاقيات لحماية المهاجرين المغاربة

الأوقات-وكالات: كشفت دراسة أعدتها الوزارة المكلفة بالجالية المغربية المقيمة بالخارج حول “تقييم وآفاق الحماية الاجتماعية للعاملين المغاربة في الخارج” عن صعوبات كثيرة تعتري عملية توفير الحماية الاجتماعية للمهاجرين، خاصة بدول الخليج.

الدراسة التي تم تقديم أبرز نتائجها اليوم الإثنين، أوضحت أهم الصعوبات التي تواجه ضمان الحقوق الاجتماعية للمهاجرين المغاربة في دول المهجر، ومن ضمنها رفض دول الخليج التي تستقبل عددا مهما من المغاربة توقيع اتفاقيات للحماية الاجتماعية لهؤلاء، علاوة على كونها “تطبق مبدأ التمييز في التعامل بين مواطنيها والأجانب المقيمين على أراضيها”، حسب ما أوردت الدراسة.

ومن ضمن صعوبات ضمان حماية الحقوق الاجتماعية لمغاربة الخارج، سردت الدراسة صعوبة المصادقة على الاتفاقيات التي سبق وأن وقع عليها المغرب مع دول كإيطاليا التي لم تصادق على اتفاقية تجمعها بالمملكة تم توقيعها قبل سنوات، هذا إلى جانب “صعوبة الدفاع عن المكتسبات” خصوصا في ما يتعلق بهولندا التي عمدت إلى “خرق الاتفاقية التي تجمعها بالمغرب”.

علاوة على ذلك، كشفت الدراسة أن حماية حقوق المهاجرين تعرف نقصا على مستويات متعددة، من أبرزها “جهل هؤلاء بحقوقهم” أو “سعيهم الضعيف نحو الاستفادة مما تخوله الاتفاقيات التي تجمع المغرب بدول إقامتهم”، هذا إلى جانب أن الاتفاقيات المتوفرة لا تأخذ بعين الاعتبار العمال المستقلين أو الموسميين على الرغم من كونهم يمثلون شريحة كبيرة من مغاربة الخارج.

وفي نفس السياق، كشف ذات المصدر أن مغاربة الخارج يقيمون في أزيد من 80 دولة، لايتوفر المغرب على اتفاقيات سارية المفعول إلا مع 14 منها، مع تسجيل غياب اتفاقيات مع دول تعرف تواجد جاليات مغربية مهمة كإيطاليا وبريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية ودول الخليج ودول إفريقيا جنوب الصحراء.

تبعا لذلك، دعت الدراسة إلى بلورة خطة عمل تتلاءم مع خصائص الجالية المغربية في الخارج، تأخذ بعين الاعتبار “عدم تجانس متطلبات هؤلاء”، وتسعى إلى إخبارهم بما تخوله لهم اتفاقيات الحماية الاجتماعية إن توفرت، وذلك في سبيل توفير شروط مناسبة للمهاجرين العاملين وعائلاتهم للاستفادة من حقوقهم الاجتماعية، بغض النظر عن طبيعة البلدان التي يقيمون بها.