خالد مشبال، تجربة كفاح ونضال إعلامي لايزال مستمرا

الأوقات- حفصة ركراك: عبر خالد مشبال المدير السابق لإذاعة طنجة الجهوية، عن كفاحه وذضاله المستمر خلال فترات من حياته الإعلامية، حيث بدأ مشواره الإعلامي في ظروف احتكار متطرفة، إلى أن تمكن بفعل شجاعته وجرأته التي شهد لها كل الحاضرين، من أن يكسر جزءا غير يسير من الحواجز التي وضعتها الجهات المعنية والمسؤولىة عن القطب الإعلامي في نموذج إذاعة طنجة الجهوية.

وأوضح "مشبال" خلال الندوة التي نظمتها مندوبية وزارة الاتصال بجهة طنجة تطوان تحت عنوان "الإعلام السمعي البصري، من الاحتكار إلى التحرير"، أن إذاعة طنجة كان لها الفضل في الانتقال إلى مرحلة مهمة من التحرير الجزئي، حيث كانت تمثل نموذجا في الانفتاح الديمقراطي وحرية التعبير.

وصرح "خالد" قيدوم الإذاعة الوطنية والإذاعة الجهوية لطنجة، أنه قد تمكن في فترة الاختكار وتداخل وزارة الإعلام مع وزارة الداخلية، أن يستضيف عددا من الأسماء المهمة والبارزة التي شكلت رمزا مهما في الفكر العربي، والتي كانت ممنوعة من البث بسبب أفكارها الشجاعة والمتفردة، وتضمن هذه الأسماء الدكتور المهدي بن عبود، وعبد الله العروي ومحمد عابد الجابري والمهدي المنجرة، وغيرها من الأصوات التي كانت تسير عكس التيار، ما أثار زوبعة من ردود الأفعال التي تفرقت بين محاكمة واعتقال واستنطاق.

ولم يفت مشبال أن أشار إلى دور بعض المتطفلين على الإعلام في تدهور اللغة العربية، ما جعل المكسور مجرورا والمجرور مرفوعا، ومشددا على سلبية الحياد التي تتخذه بعض المنابر الإعلامية، مؤكدا على أن الإعلام المحايد هو إعلام فاشل بامتياز، إذ أن المنبر الإعلامي الشجاع هو الذي يملك الجرأة على التعبير عن فكره وقناعاته.

وأجمع الحاضرون في شهادتهم على الإعلامي "خالد مشبال"، مؤكدين أنه كان مناضلا متفردا، صارما وشجاعا لا يأبه لأحد حين قوله كلمة الحق، صاحب الأفكار الطموحة والمتجددة في مختلف برامجه الإذاعية.

من جهته أيضا أعرب الإعلامي "خالد" عن امتنانه وشكره الكبير لأحد الطاقات الداعمة التي كان لها الفضل في بناء هذا الصرح الإعلامي المتميز في نموذج إذاعة طنجة، مشيرا بنظاته إلى السيد جمال الدين العسري، الذي خطف التصفيقات من متتبعي عطاءاته الإعلامية منذ ولادة إذعة طنجة.