الدعوة من طنجة الى إنشاء منصة إقليمية لتدبير أمثل للنظم الإيكولوجية بحوض المتوسط

 

الأوقات- و م ع: دعا علماء وأكاديميون مغاربة وأجانب ،أمس الثلاثاء بطنجة، الى إنشاء منصة إقليمية لضمان تدبير أمثل للنظم الإيكولوجية المتواجدة ببحر البوران بحوض المتوسط ، التي تتميز بالهشاشة.
 
وأكد المتدخلون، خلال ورشة موضوعاتية بعنوان "من أجل وضع بيئي افضل لحوض البحر الابيض المتوسط والبحر الأسود" نظمت في اطار مشروع برنامج "بيرسوس " الاوروبي ،على الخصائص والخصوصيات الايكولوجية والجغرافية المميزة لبحر البوران، الذي يغطي الجزء الغربي من حوض البحر الابيض المتوسط ويطل عليه المغرب ويجاور مضيق جبل طارق وجزء من المحيط الأطلسي.
 
وقال رئيس المركز الجهوي للمعهد الوطني للبحث في الصيد البحري مصطفى الطلباوي، أن هذه الورشة الإقليمية في نسختها الرابعة، والتي تأتي بعد تلك التي انعقدت في كرواتيا وتونس وتركيا، تهدف إلى خلق شبكة إقليمية من شأنها أن توحد جهود السلطات العمومية للبلدان المعنية المطلة على منطقة حوض البحر البيض المتوسط والعلماء وفعاليات المجتمع المدني وممثلي المنظمات الدولية، وتيسير وتبسيط الحوار بين هذه المؤسسات والفعاليات المعنية لمتابعة ومراقبة شأن بحر البوران ،الذي تطل عليه دول المغرب واسبانيا والجزائر،بشكل متناغم وموحد .
 
وأبرز في هذا السياق أن لقاء طنجة يروم توفير فضاء علمي مناسب لتمكين المشاركين من فهم أفضل للأهداف البيئية المتعلقة بتدبير بحر البوران وتبادل الافكار والمعارف العلمية على أساس أدوات مشتركة جديدة ومتجددة في أفق سن قوانين مشتركة للحفاظ على البيئة الإقليمية المشتركة على أسس علمية سليمة.
 
وأوضح أن "بحر البوران يشكل المحرك الاساسي لكامل منطقة البحر الأبيض المتوسط والبحر الأسود عبر مضيق جبل طارق الذي يعرف سنويا مرور حوالي 90 ألف سفينةا"، مشيرا إلى أن مجال الصيد على مستوى بحر البوران يعد عنصرا مهما على المستوى السوسيواقتصادي يستدعي ايلاؤه الاهتمام اللازم . 
 
ورأى الخبير المغربي ان أفضل وسيلة للحفاظ على مكونات وخصوصيات هذا البحر ،الذي يمتلك خصائص ايكولوجية مهمة ،هو تعزيز وتوسيع التعاون بين البلدان المطلة على هذا الفضاء البحري الهام .
 
ومن جانبه،أبرز المنسق الإقليمي لبرنامج "بيرسوس" غافيي رويز أن هذه التظاهرة العلمية التي تحتضنها مدينة البوغاز تسعى الى تحديد التحديات التي تواجهها المنطقة في ما يتعلق بالمحافظة وتدبير النظام البيئي البحري المشترك ومواجهة المشاكل المتعلقة بتغير المناخ بالمنطقة .
 
وأعرب عن أمله في أن تتمكن الورشة من تحقيق التفاعل الوثيق بين السلطات والعلماء في تدبير النظام البيئي البحري وتنزيل مبادئ الاطار التوجيهي للاستراتيجية البحرية في البلدان غير الأوروبية كبرنامج له صبغة دولية .
 
كما يهدف اللقاء، حسب المسؤول الاوروبي، إلى ربط جسور التعاون على مستوى الافكار والمعطيات والتجارب بين كل المتدخلين المعنيين سواء من أصحاب القرار أو المشرعين أو العلماء والاكادميين لتبني مقاربات مفاهيمية مشتركة وتحقيق الأهداف البيئية والمضي قدما في بلورة أهداف التنمية المستدامة، داعيا الى الاستغلال المستدام والامثل والتقاسم العادل والمنصف للموارد البحرية بالمنطقة المتوسطية.
 
وشدد الخبير الدولي على ضرورة الاحاطة الشاملة بخصوصيات النظم الإيكولوجية وأدوار مكونات التنوع البيولوجي بحوض المتوسط وتحديد الاجراءات الواجب اتخاذها لمواجهة التحديات المستقبلية .
 
ونوه المنسق الإقليمي لبرنامج "بيرسوس" بالجهود التي ببذلها المغرب في مجال حماية موارده ومحيطه البحري، داعيا الدول المعنية بشأن بحر البوران الى الاستفادة من التجربة المغربية في حماية الاوساط البحرية ، حتى يكون بالامكان التغلب على التحديات المتعلقة بالتغييرات الطارئة على النظم الإيكولوجية البحرية.