"الأوقات" تنفرد بنشر السيرة الذاتية لبارون المخدرات "عادل العرائش".

السيرة الذاتية لبارون المخدرات الملياردير "عادل العرائش " الذي دوخ الشرطة الدولية "أنتربول"، الى ان تم ايقافه من طرف عناصر "بسيج" بطنجة في ماي 2016، تستحق تجسيدها في فيلم سينمائي، لكونها مليئة بالإثارة وشبيهة بسيرة "طوني مانطانا" في فيلم "سكارفايس".

"عادل العرائش " واسمه الحقيقي عادل حمونعائشة من مواليد 1977 بمدينة الخميسات المغربية، أبوه كان يعمل قيد حياته في معمل السكر الكائن بمدينة القصر الكبير، تابع دراسته بالعرائش، التعليم الابتدائي بمدرسة "الشريف الادريسي" والإعدادي "واد المخازن" والثانوي "التجارية" إلى غاية سنة 1994 انقطع عن الدراسة في المستوى الخامسة من التعليم الثانوي.

سنة 1994 تابع دراسته في معهد للتكوين شعبة التبريد، وبعد حصوله على دبلوم في هذه الشعبة، سنة 1996 اشتغل في بعض محلات إصلاح أجهزت التبريد  إلى غاية 1999، حيث عمل كحارس بإحدى الشركات المخصصة في الأشغال العمومية كائنة بمنطقة عين السبع بالدارالبيضاء.

سنة 2000 هاجر سرا الى الديار الإسبانية على متن زورق مطاطي انطلاقا من سواحل العرائش  مقابل 5000 درهم، وبعد وصوله الى إسبانيا استقر بمدينة ألميريا لمدة شهرين ثم عاد الى المغرب، واتصل بالأشخاص الذين ينشطون في الهجرة السرية بحراً، و بدأ يقوم بأعمال التوسط والسمسرة مع الراغبين في الهجرة، وكان يتسلم عمولة عن كل مهاجر سري تتراوح بين 3000 و 4000 درهم.

سنة 2003 تم توقيفه من طرف الشرطة القضائية بالعرائش بسبب تورطه في قضايا تتعلق بالهجرة السرية، وتمت ادانته من أجل ذلك، بسنة ونصف سجناً نافذاً. 

سنة 2004 خرج من السجن، واشترى مركبين للصيد في أعالي البحار الأول اسمه "غزوة بدر" بمبلغ 350 مليون سنتيم، والثاني إسمه "هدية" بمبلغ 250 مليون سنتيم. 

سنة 2008،  دخل في طريق الكبار، و بدأ يهرب أطنان من المخدرات على متن هذين المركبين، بعدما نسج علاقات وطيدة مع عدد من المسؤولين في الشرطة والدرك وخفر السواحل، الشيء الذي مكنه من أن يصبح مليارديراً في وقت وجيز.

البارون "عادل العرائش"، ظهرت عليه علامات الثراء والبذخ والرفاهية بسرعة، من خلال السيارات الفارهة الرباعية الدفع التي كان يركبها، والملابس ذات الجودة العالية التي كان يلبسها، فارتفع طبقيا واتخذ من مدينة طنجة مسكناً له، وارتبط بالطبقة البرجوازية الطنجاوية، بحيث سقط في غرام ابنة عائلة عريقة وثرية من أصول فاسية إسمها "رجاء.ل" وتزوج بها، الا ان هذا الزواج لم يدم طويلاً بسبب اصطدامات ثقافية.

البارون "عادل العرائش"، اشترى واحدة من أفخم الشقق بمنطقة "مالاباطا" على الشريط الساحلي بطنجة، تطل على البحر اسمها "بالكوني" (الصورة)، وهي الشقة التي عثرت بداخل عناصر "بسيج" أثناء اجرائها تفتيش قضائي على مجموعة متسلسلة من الساعات اليدوية من نوع "باتك فيليب" و"ريتشارد ميل" الباهظة الثمن، ما يفسر أن الرجل هاوي جمع الساعات السويسرية. 

 فرقة "بسيج"، كشفت إمبراطورية عادل، الممثلة في تبيض أموال المخدرات من خلال مشاريع وهمية بجزيرة جمهورية مالطا، وفي إمارة دبي، وعدد من الشركات باسبانيا، وأثناء استنطاقه اعترف بالمنسوب اليه، وذكر أسماء عدد كبير من بارونات المخدرات شركاءه في التهريب، كما كشف هوية مسؤولين أمنين في الشرطة والبحرية الملكية، كانوا يتسلمون منه رشاوي مقابل التغاضي على نشاطه المحظور ولتجنب ايقافه لكونه كان مبحوث عنه بموجب 8 مذكرات.

شقة بالكوني الفخمة 

شقة بالكوني الفخمة