هل ستحقق السلطات مع "عادل العرائش" حول مقتل الصراف رشيد الحراق؟

الضحية: رشيد الحراق كان يبلغ قيد حياته 45 سنة، متزوج وأب لثلاثة أبناء، يمتلك محلا لصرف العملات بمدينة القصر الكبير، بتاريخ 2014/04/19 لفظ أنفاسه الأخيرة بمستشفى ابن رشد بالدار البيضاء بعدما استسلم للحروق التي أتت على جسده، بحيث تم دفن جثمانه في نفس اليوم بعد صلاة العشاء بمقبرة الولي الصالح مولاي علي بوغالب بالقصر الكبير.

وتعود تفاصيل جناية القتل العمد مع سابق الاصرار والترصد للصراف رشيد الحراق الى يوم 2014/04/15، حين أضرم مجهولون كانوا على متن سيارتين فيه النار داخل سيارته بعد محاصرته في الطريق السيار بين العرائش ومولاي بوسلهام، قبل أن يلذوا بالفرار الى وجهة مجهولة.

وتقول مصادر "الأوقات"، أن عملية قتل الصراف رشيد الحراق، جاءت بعد نشوب نزاع بينه وبين زبون له، يعتقد أنه من أصدر أمر بقتله بسبب مبلغ مالي ضخم، سلمها له بالمغرب و لم يلتزم بتسليم نفس المبلغ بالديار الإسبانية كما تجري العادة، واضافت المصادر ذاتها، أنه رغم تحقيق الضابطة القضائية مع بعض المشتبه فيهم، الا أنه تم اطلاق سراحهم من بعد ذلك.

هذا الحادث الخطير "الإرهابي" الدخيل على المغرب، الذي لا يحدث الا في جمهوريات السيبة بأمريكا اللاتينية، تزامن مع موعد مرور الموكب الملكي الذي كان متجها انداك، لمنطقة "لأربعاء عياشة" في إعطاء إنطلاقة مشروع سد خروفة، وتم تأخير موعد المرور الملكي و عند إستفسار الملك حول هذا التأخير و إعلامه بالأسباب أعطى أوامره بإستنفار كل الجهود من أجل إعتقال الجناة.

أسرة الصراف رشيد الحراق وجهت رسالة لوزير العدل و الحريات مصطفى الرميد من أجل فتح تحقيق عاجل ونزيه في هذه القضية.

خبير في الجريمة المنظمة، وضح، أن عملية قتل الصراف رشيد الحراق، يعتقد أن يكون من وراءها مجرمين كبار من المنطقة، دون أن يستبعد تورط زعيم مافيا دولية تتخذ من مدينتي العرائش والقصر الكبير مركزا لها، يدعى "عادل العرائش" كان موضوع عدة مذكرات بحث بعضها على الصعيد الدولي، ومنها 8 مذكرات وطنية، وضل في حالة فرار لسنوات عديدة، ولم يتم توقيفه الا من طرف عناصر المكتب المركزي للأبحاث القضائية "بسيج" في ماي 2016.

تحقيقات "بسيج" كشفت أن أفراد من عصابة الملياردير "عادل العرائش " لهم سوابق قضائية في جرائم القتل، وبعد مواجهة بارون المخدرات "عادل العرائش" بالتسجيلات الصوتية لمكلاماته الهاتفية، اعترف أنه نفذ عمليات اختطاف واحتجاز وتعذيب وطلب فدية، نفس التحقيقات كشفت كذلك، تورط عدد من كبار المسؤولين في الشرطة والدرك في التستر على جرائم هذه العصابة.

يتسأل الرأي العام، هل ستحقق السلطات القضائية مع "عادل العرائش" الموجود حاليا بسجن سلا حول جناية قتل الصراف رشيد الحراق، والتي سارت بعد مرور سنتين نسياً منسياً؟

شاهد  فيديو تشيع جنازة الصراف رشيد الحراق.

صورة مركبة من صورة الضحية رشيد الحراق والسجن المحلي 1 بسلا 

صورة مركبة من صورة الضحية رشيد الحراق والسجن المحلي 1 بسلا