الحلقة الثالثة: خبايا بارونات المخدرات بالشمال

"خبايا بارونات المخدرات بالشمال" هو مسلسل تنشره "الأوقات" من خلال حلقات تسلط الضوء، على الطرق الجهنمية التي تستعمل في تهريب الحشيش، أو ما يسمى بالذهب الأخضر نحو الضفة الاخرى والاغتناء السريع بطرق غير مشروعة، ويلقي نظرة على الماضي والحاضر لمحاولة معرفة مستقبل مخدر الشيرا بالمملكة.

بتاريخ 03 غشت 2003، تفجرت قضية بارون المخدرات منير الرماش، بعد وقوع اشتباكات طاحنة بالأسلحة النارية بمدينة تطوان وضواحيها بين عصابات تهريب المخدرات بحراً عبر زوارق مطاطية نفاثة، منها التابعة للرماش، وأخرى تابعة لبارون مخدرات أخر يدعى "هشام.ح"، في إطار تصفيات الحسابات، بين شبكات أخطبوطية لها امتداد على الصعيد الدولي.

تزامنت هذه الاشتباكات مع وجود الملك محمد السادس بالمنطقة، كما ان أفراد هذه العصابات، ارتكبت خطأ قاتل حين أطلقت النار في مكان ليس بعيدا عن محيط القصر الملكي، هذا الخطأ كان بمثابة النقطة التي أفاضت الكأس، بشكل جعل الشرطة تحاصر المدينة للوصول الى الجناة، بحيث بدأت الرؤوس تتساقط واحدة تلو الاخرى.

وأثبتت التحقيقات والأبحاث تورط كبار المسؤولين من الوزن الثقيل، في سلك الشرطة والقضاء والجيش والدرك، ومنهم من توبع في حالة اعتقال على خلفية هذه القضية الغير عادية، وأثبتت التحقيقات كذلك، تزعم احدى هذه العصابات من طرف البارون منير الرماش الذي هرب بعد الأحداث مباشرة الى مدينة طنجة قصد الاختباء فيها.

حيث تمكنت المصالح الأمنية من تحديد موقع اختباء منير الرماش بإحدى شققه الموجودة بمدينة البوغاز الكائنة بوسط المدينة بشارع باستور بنفس عمارة "Casa de España"، بناءا على معلومات دقيقة زودها مخبر معروف لوالي أمن طنجة السابق عبد العزيز إيزو.

وعليه، انتقلت فرقة أمنية خاصة تابعة لولاية أمن طنجة، الى عنوان الشقة بناءا على هذه المعلومات، ونجحت في اعتقال البارون منير الرماش رفقة شخص كان معه يدعى "عبدالرزاق.ح"، من خلال عملية كوماندو بوليسية نوعية.

يتبع... 

image.jpg