صحيفة إسبانية تكشف عميل استخبارات مزدوج يشتغل لإسبانيا والمغرب في ذات الوقت

 قالت صحيفة “إل كونفيدينسيال” الاسبانية، أن المخابرات الاسبانية تقود تحقيقات موسعة لمعرفة إن كان العميل رقم “8882” المعروف أيضا بلقب في “فيدل”، قد جند عملاء آخرين بالمخابرات لصالح جهات أخرى، وذلك بعدما إعتبرته عميلا مزدوجا يعمل لصالح المخابرات المغربية.

وقالت الصحيفة أن “8882”، تم تشغيله بعد هجمات مدريد سنة 2004، حيث صارت الحاجة ملحة إلى خبراء يجيدون اللهجات المغربية، وقد كان ترجمان للمخابرات الاسبانية بعدما نجح في الاختبار، لكن بين تاريخ عمله سنة 2007 و طرده سنة 2014، سيثير ذات العميل الريبة في نفوس رؤساءه بسبب تحركاته الغريبة ليكتشفوا فيما بعد أنه يلتقي براديكاليين ومدمني مخدرات، بالاضافة إلى أن محيطه واصدقاؤه يعلمون طبيعة عمله رغم أن هذا الامر يتوجب أن يكون سريا.

وزادت الصحيفة أن أكثر ما أزعج المخابرات الاسبانية هو إكتشافها، أن “8882” إجتمع لأكثر من مرة مع مسؤولين في المخابرات المغربية دون علم رؤساءه، ما جعلهم يعتقدون أنه عميل مزدوج ويشتغل لصالح المغرب أيضا.

وقالت الصحيفة أن المخابرات الاسبانية تهاونت ساعة تشغيل ذات العميل في المساطر المعتمدة وذلك لحاجتها في خبراء يتقنون اللهجات المغربية، وأن الاخير كان بمركز حساس داخل المخابرات، ليتم إكتشاف أنه كان يصور أيضا مقر المخابرات من الداخل، ويرسله عبر الانترنت لكن دون معرفة الجهة التي أرسلت لها الصور.

العميل “8882” سيثير حفيظة المخابرات الإسبانية أكثر بعد الشك في أنه قد يكون جند عملاء آخرين من داخل المخابرات، لصالح نظيرتها الاسبانية، حيث تقول المخابرات الإسبانية حسب مصدر الصحيفة، أن هناك شكوك قوية حول إستغلاله لعملاء آخرين، وذلك عبر فيديوهات جنسية لهم يبتزهم بها لمنحه المعلومات السرية، حيث تؤكد أن هناك حالة واحدة فقط هي التي تأكدت منها المخابرات لزميلة للعميل والتي يملك لها فيديوهات لكنه لم يقم بإستعمالها لحد الساعة.

العميل الملقب ب”فيدل”، دوخ المخابرات الاسبانية ولم تمسك عليه أي دليل مادي يدينه، حتى أنها لا تعرف إن كان قد إستطاع تسريب ملفات حساسة للمخابرات المغربية، وهو ما جعلها تقوم بطرده دون متابعته قضائيا بتهمة الخيانة العظمى، مشيرة أن شكوكها زادت بعدما لاحظ مسؤولوه أنه يعيش بمستوى مادي أكبر مما يسمح به راتبه.

العميل “8882” لم يتوقف بعد طرده سنة 2014، بل قام برع دعوى قضائية على المخابرات الاسبانية بتهمة الطرد التعسفي لأنه فوجئ بطرده بعد مرضه، لكن المحكمة سترفض دعواه مؤكدة قرار طرده.

المصدر: كود