جريمة قتل بشعة بدرادب تعيد للأذهان التاريخ الدموي للحي

لفض مواطن مغربي انفاسه الاخيرة، بعد ان تلق طعنة قاتلة أثناء محاولته الدفاع عن ابنه، من طرف شاب مراهق، فيما أصيب إبن المقتول بجروح خطيرة، مساء اليوم الإثنين، بحي درادب بمدينة طنجة، خلال شجار نشب بين القاتل و ابن المقتول لأسباب تافهة.

و علمت "الاوقات"، ان الضحية زهقت روحه أثناء التوجه به الى مستشفى محمد الخامس، و علمت كذالك أنه تم ايداع الابن المصاب بإصابات بليغة قسم العناية المركزة، و من جهة أخرى أطلقت الشرطة القضائية بولاية أمن طنجة مذكرة بحث في حق المراهق الجاني الذي (طِياح بطانة).

و تعيد هذه الجريمة للأذهان التاريخ الدموي لحي درادب خلال تسعينيات القرن الماضي، بحيث الأرواح كانت تزهق تقريبا كل أسبوع، بسبب اشتباك ثلاثة عصابات خطيرة كانت تسيطر على الحي، الصراعات الطاحنة لهذه العصابات مع بعضها البعض كانت تتم بواسطة سيوف و متفجرات الديناميت (ط ن ط) تستعمل في صيد السمك.

العصابة الاولى كان يتزعمها المدعو "الحلوف" و كان يمتلك فريق لكرة القدم مات مقتولا، والعصابة الثانية كان يترأسها المدعو "المرِي" و كانت لديه مقهى بشاطيء مرقالة، أما العصابة الثالثة كان يقودها المدعو "حاج نخطيط" و مات مقتولا أيضا.

و من اجل تسليط الضوء اكثر على هذه الحقبة السوداء في تاريخ حي درادب، حاولت "الاوقات" الاستماع الى شهادة زعيم عصابة تائب يدعى "عبد الرحمن كبيسوطا"، لكونه عاصر هذه الحقبة، الا انه تعذر عليها ذالك لكون "الكراج" الذي يجلس فيه كان مغلقا.

image.jpg