إنفراد الوالي اليعقوبي بمشاريع طنجة الكبرى دليل على ضعف قرار العمدة العبدلاوي

الأوقات-الرأي: أسعد المسعودي 

تبين بالملموس أن ولاية طنجة، هي التي تتابع أشغال مشروع طنجة الكبرى، بحيث شٌهد الوالي محمد اليعقوبي عشرات المرات  منذ انطلاق مشاريع إعادة تهيئة المدينة، ينتقل شخصيا لمراقبة وتتبع الأوراش وتوجيه تعليماته لمهندسين  وعملاء البناء، حتى بعض التصاميم الهندسية كانت من اختياره، سواء تعلق الأمر بالأنفاق تحت الارضيّة أو الكورنيش بمحج محمد السادس أو المعهد الذي مازال في طور البناء ووصل الى مراحله الأخيرة، الموجود بالقرب من فندق "موفانبيك" على الشريط الساحلي "مالاباطا"، والذي يبدو أن شكله الخارجي تم تصميمه على الطريقة التقليدية المغربية من اختيار اليعقوبي كذلك.

انفراد  الوالي محمد اليعقوبي المعين على رأس ولاية طنجة من طرف الملك محمد السادس، بمشاريع طنجة الكبرى وغياب عمدة طنجة محمد البشير العبدلاوي المنتمي للعدالة والتنمية الحزب الذي حطم أرقاماً قياسية في عدد الأصوات خلال الانتخابات الجماعية، و ترأس كل مقاطعات المدينة وصار يسير المجلس الجماعي لطنجة بأغلبية مريحة، سقط في هفوات سياسية عميقة تضرب السلطة الشعبية التي يمثلها في الصميم، حين تنازل لولاية طنجة بالانفراد بهذه المشاريع التاريخية، واكتفى بتوقيع تراخيص وقرارات الهدم بدون تردد، مثلما حدث في ملف السوق المركزي "بئر الشعيري" بني مكادة.

وعند المقارنة بين العمدة محمد البشير العبدلاوي، والعمدة السابق الصحفي الحالي  الباميست فؤاد العماري، الذي واكب خلال ولايته بداية أشغال مشروع طنجة الكبرى، تجد أنه سٌجل على هذا الأخير أنه رفض عدد من املاءات ولاية طنجة، وكان يقوم بين الفينة والأخرى بخرجات إعلامية يوضح فيها للرأي العام ماذا يجري، نعم عنده سلبياته ويقال أنه أغنى عمدة في تاريخ طنجة، وبالتالي سياسة العدالة والتنمية تطرح عدد من علامات الاستفهام، هل محمد البشير العبدلاوي عنده برنامج معين لتسيير المدينة و سيتم تنزيله عبر مراحل؟ أم أنه وٌضع على رأس الجماعة الحضرية لطنجة لتمرير قرارات صعبة عجز سلفه على توقيعها خدمة لأجندات معلومة؟

من ما لا شك فيه  ان قرار هدم السوق المركزي "بئر الشعيري" ببني مكادة، والاحتجاجات التي تبعته قبل تنفيذ وهدم السوق وتحويله الى قاعا صفصفا وتسويته بالأرض واعتقال بعض التجار الذين تصدوا للسلطات، أو الاحتجاجات التي تبعت عملية الهدم، أسقطت أسهم شعبية حزب المصباح في مقاطعة بني مكادة أكبر مقاطعة في طنجة من حيث السكان، والتي تعد قلعة انتخابية للعدالة والتنمية، إضافة الى التصميم الجديد لإعادة تهيئة مدينة طنجة، والذي تم إنجازه في مكتب للدراسات بالرباط.

"تصميم طنجة الجديد"، لم يقبله عدد كبير من سكان عروس الشمال، وتسبب في سلسلة من الاحتجاجات بالقرب من باب الجماعة الحضرية، و وصلت نسبة التعرضات المسجلة بمكتب الضبط للجماعة إلى أعداد قياسية، تستنكر هذا التصميم و تصفه بأنه اعتدى على الحق في الملكية العقارية المكفول بموجب دستور 2011، ورغم ذلك، تم تمرير "تصميم طنجة الجديد" والمصادقة عليه بالمجلس الجماعي من طرف البيجيدي، الشيء الذي تسبب في تعميق جراح المضرورين من هذا التصميم المثير للجدل، فهل ستعاقب ساكنة طنجة حزب العدالة والتنمية انتخابيا خلال الانتخابات التشريعية المقبلة يوم 07 أكتوبر 2016؟