من يحمي عصابة الترامي على أملاك الغير والتزوير بطنجة؟

تروج بالمحكمة الابتدائية بطنجة، قضيتين لدى رئيس المحكمة مبنية على وثائق مطعون فيها بالزور، تتعلق برفع حجوزات على عقارات فاخرة بكورنيش طنجة، سبق تنفيذها بالمحافظة العقارية لطنجة المدينة قصد ضمان مبلغ كبير قيمته أكثر من خمسة ملايير.

وعلمت "الأوقات" ، ان عصابة تتكون من أب وثلاثة أبناء أحدهم ناشط فيسبوكي يدعى "أنس"، وشخص أخر يسمى "العلوي"، سيطرت على منتجع سياحي اشترته شركة "جيرونا" أسسها إسبان، بمبلغ مالي كبير ناهز 20 مليار سنتيم من عند رجل ثري اسمه "الموساوي" يسكن في مدينة مليلية المحتلة تربطه علاقة قرابة مع البرلماني الهارب بهولندا "سعيد شعو"، عن طريق قرض بنكي مشبوه من عند البنك الشعبي.

وعلمت الجريدة، ان هؤلاء الإسبان ينتمون الى شبكة دولية متخصصة في النصب والاحتيال من الوزن الثقيل منهم لاعب سابق في فريق برشلونة، ولم تستبعد مصادرنا ان يكون اسم بعضهم مسجل في وثائق التهرب الضريبي ب "باناما" التي تفجرت خلال الأسبوع الجاري وهي فضيحة دولية كبرى، بحيث تمكنوا من الحصول على عشرات الملايير من  طنجة منها 10 من قيمة القرض، ويقال انه تم التحايل على البنك، بحيث صاحب المنتجع "الموساوي" أخذ 10 ملايير فيما العشرة الباقية احتفظ بها الإسبان، إضافة الى عدد من دفوعات الوعود بالبيع.

الشبكة  الإسبانية ما ان وضعت يدها على الملايير، حتى غادرت التراب الوطني وتركت المغاربة يتشاجرون مع بعضهم البعض، والجميع ينتظر مستحقاته بما فيهم البنك والمقاول الذي سهر على حفر وتشييد أسس وسرداب من ثلاثة مستويات تحت الارض لعمارة "بلاص 1"، هذا الأخير لوحده ينبغي للإسبان الهاربين أداء له أكثر من خمسة ملايير سنتيم، الشيء الذي جعله يحجز على المنتجع المسمى "الراضي" الكائن بكورنيش طنجة.

المثير في كل هذا، هو ان أحد المستخدمين مع هؤلاء الإسبان ، استغل فرصة هروبهم، وبطريقة معينة، استطاع تعين شخص من مدينة مراكش مسير لشركة "جيرونا" "المفلسة"، يدعى "العلوي" ثم وقع هذا الأخير وكالة عامة لهذا الشخص النافذ لكي يسير الشركة، ومن بعد ذلك انقلب المنتجع رأسا على عقب، بحيث افتتحت فيه خمس مقاهي للشيشة وحانات ومحلات تجارية تستغل على وجه الكراء مقابل مبالغ مالية كبيرة تقدر بعشرات الملايين في الشهر.

الخطير  هنا، هو ان هذا الشخص وأبناءه الثلاثة، بدأوا يوقعون عقود الكراء مع الناس باسمائهم الخاصة هكذا مباشرة، ولم يقف هذا الشخص عند هذا الحد، بل كلّف محامي من هيئة طنجة لرفع الحجز على ما قيمته أكثر من خمسة ملايير التي هي عبارة عن مستحقات المقاول من على الرسوم العقارية للمنتجع بناءا على وثيقة إشهاد -تتوفر عليها الجريدة- مزورة، وحسب تصريح المحامي المشتكى به في محضر جلسة فان شخصا سلمه هذه الوثيقة المطعون فيها بالزور على أساس انه هو المقاول. 

وعلمت  "الأوقات"، ان هذا المقاول المتضرر من التزوير سجل شكاية لدى وكيل الملك بابتدائية طنجة بتاريخ 25 مارس 2016، تحت رقم 2601/3101/2016  ضد محامي من هيئة طنجة اسمه "م.ب"، ومحامي اخر متمرن من نفس الهيئة اسمه "م.س.ب"، وكل من سيكشف عنهم البحث، الا ان هذا الشخص وأبناءه الثلاثة رغم توصلهم باستدعاء الضابطة القضائية رفضوا الحضور.

وعلمت الجريدة كذلك، ان النقطة التي  أفاضت الكأس، هو لما تم اكتشاف اليوم الاربعاء 06 أبريل، قضية أخرى مشابهة للأولى تقدم بها محامي اخر من هيئة طنجة، يسمى "أ.ع"، بناءا على إشهاد أخر مزور كذلك، وعند انتقال المفوض القضائي الى مكتب المصادقة على الامضاءات بطنجة يومه الاربعاء تبين له ان الرقم التسجيل الذي تحمله الوثيقة مزور لم يتم الوصول اليه خلال السنة الجارية، ولم تستبعد مصادرنا ان تكون هناك مزيد من قضايا رائجة في المحكمة الابتدائية بطنجة استعمل فيها أفراد العصابة ومعاونيهم وثائق مزورة.

 وعليه يتسأل الرأي العام عن من يحمي هذه العصابة، التي استطاعت القيام بمثل هكذا أفاعيل دون وصول أيادي العدالة إليها.