بحث خاص: قضية 6 أطنان تؤدي الى سقوط رؤوس بارونات المخدرات واحدة تلو الاخرى من شمال المغرب الى جنوبه

علمت "الاوقات" من مصادر مطلعة، ان قضية تتبع أثار عصابة دولية متخصصة في تهريب أطنان من الحشيش المغربي، بدأت عن توقيف باروني مخدرات بالعاصمة الاقتصادية الدارالبيضاء، عندما خرجا من حانة وركبا في سيارة فارهة قصد شم جرعة من الكوكايين.

وكشفت  مصادرنا، ان باروني المخدرات ضبطهما عنصر أمني في حالة التلبس يستهلكان المخدرات القوية، بحيث هرب أحدهما على متن سيارته بسرعة مفرطة، الا ان كاميرات المراقبة التي تم تثبيتها في البيضاء أعطت أكلها، وتتبعته الى ان أوقف سيارته، وصعد الى شقة فاخرة بوسط المدينة. 

وعند تعميق البحث تبين ان الامر يتعلق ببارون المخدرات يدعى "الشينو" موضوع عدة مذكرات بحث وطنية ودولية، منها ما يتعلق بذكر اسمه من طرف إسباني سبق اعتقاله بالمدينة الحمراء مراكش وكشف عن عملية تهريب دولية ضخمة على متن يخت باذخ، ومذكرة أخرى تتعلق بذكر اسمه في قضية المسمى "ي.ب" الذي تم ضبط بحوزته مبلغ مالي كبير يقدر بمليار سنتيم داخل سيارته من طرف الدرك الملكي.

وحسب مصادرنا، حضرت يوم الاربعاء فرقة كوماندو تابعة لسرية الدرك 2 مارس بالبيضاء، تتكون من 30 عنصرا، وتم فرض طوق أمني على العمارة التي توجد بها شقة البارون "الشينو"، ثم تم اقتحام الشقة، وحجز بداخلها على 24 هاتف نقال من نوع "بلاك بيري"، واعتقال "الشينو" الذي حاول ارشاء عناصر الدرك بمبلغ 100 مليون سنتين بعدما أحضره له شخص تم اعتقاله بدوره، ليتبين ان القضية كبيرة تتعلق بعصابة منظمة لها امتداد دولي.

ولم تستبعد مصادرنا، انه من بعد ذلك، تدخل على الخط المكتب المركزي للأبحاث القضائية، التابع لمديرية مراقبة التراب الوطني "بسيج"، ويعتقد أنه تتبع كل الاتصالات باستعمال اخر تقنيات التكنولوجيا والترصد من خلال هواتف "بلاك بيري"، ليتم حجز ليلة السبت-الأحد كمية كبيرة من المخدرات تقدر ب 6370 كيلوغرام داخل شاحنة للنقل الدولي، بدقائق معدودة قبل صعودها الى باخرة بميناء طنجة المتوسط، ليبدأ مسلسل سقوط أشهر بارونات المخدرات من شمال المغرب (طنجة وتطوان) الى جنوبه (أكادير والداخلة) على رأسهم الملياردير الصحراوي (ع.ه) الذي ضبط عنده سلاح ناري.

ويشار، ان هذه القضية الضخمة التي تتعلق بالتجارة الدولية للمخدرات، تعد ضربة قوية وقاسمة لبارونات المخدرات بالمغرب، وتكشف التصور الجديد والرغبة الحقيقية للمدير العام للمديرية الأمن الوطني ورئيس جهاز حماية التراب الوطني "الديستي" في ذات الوقت عبداللطيف الحموشي في محاربة الاتجار الدولي في مخدر الشيرا، ولم تستبعد مصادرنا، ان يطلق الحموشي حملة تطهيرية على خلفية هذا الملف ضد بارونات المخدرات بالمغرب شبيهة بالحملة التي شنها وزير الداخلية الأسبق "ادريس البصري" في تسعينيات القرن الماضي.

فرقة "بسيج"، وفي الوسط صورة للبارون "الشينو" على متن دراجة نارية 

فرقة "بسيج"، وفي الوسط صورة للبارون "الشينو" على متن دراجة نارية