الحلقة السابعة: خبايا بارونات المخدرات بالشمال

"بارونات المخدرات بالشمال" هو مسلسل تنشره "الأوقات" من خلال حلقات تسلط الضوء، على الطرق الجهنمية التي تستعمل في تهريب الحشيش، نحو الضفة الاخرى والاغتناء السريع بطرق غير مشروعة، وأساليب تصفية الحسابات بين بارونات المخدرات، ويلقي نظرة على الماضي والحاضر لمحاولة معرفة مستقبل مخدر الشيرا بالمملكة.

يستنتج  من خلال التحريات المجراة في قضية 6370 كيلوغرام من المخدرات حسب الاعترافات التلقائية للموقوفين والأدلة والقرائن الدامغة التي ضبطت بحوزتهم، أن الامر يتعلق بشبكة إجرامية محكمة النسيج كل عضو فيها يقوم بدور معين، نجحت على مدار سنوات في تحقيق العديد من عمليات التهريب، كما نجحت بسلطة الاغراء والمال في إغراء بعض العناصر الأمنية الفاسدة، وجعلها أداة تساعد هذه الشبكة في إنجاح أنشطتها الاجرامية.

هكذا كان استنتاج والي الأمن مدير المكتب المركزي للأبحاث القضائية عبد الحق الخيام، عند تعميق الأبحاث في قضية أكثر من ستة أطنان من مخدر الشيرا المحجوزة بميناء طنجة المتوسط التي كانت بمثابة النقطة التي أفاضت الكأس وأطلقت حملة موسعة على بارونات المخدرات بشمال المملكة المغربية، وأثناء تبليغنا بتصريحات الملياردير "موسى.ب" توقفنا عند تصريح كان بمثابة شكاية بمسؤول أمني كبير في الدرك الملكي برتبة قبطان اسمه "حميد.ص".

القبطان "حميد.ص" في سنة 2014 كان يداهم بين الفينة والأخرى مستودع في ملكية "موسى.ب" بمنطقة مديونة ضواحي الدارالبيضاء، وحسب تصريح "موسى.ب" فان القبطان كان يحاصر رفقة عدد كبير من عناصر الدرك تحت سلطته المستودع  بشكل شبه يومي، ويدخل اليه ويجري تفتيش، لكنه دائماً لا يجد أي شيء يذكر، وذلك كان بدون سند قانوني.

وقال الملياردير "موسى.ب"، أنه أمام ضغط القبطان، أرسل له أحد السماسرة وعقد معه موعد، بحيث التقى به في مدينة الدار البيضاء، فطلب منه القبطان مبلغ 400.000 درهم، وبعد مرور أسبوع أعاد "موسى.ب" الالتقاء بالقبطان وسلمه المبلغ المطلوب، الا ان القبطان ظل يتصل ب "موسى.ب" بين الفينة والأخرى لتلقي إتاوات.

 وبخصوص عناصر الدرك الملكي المتورطة مع البارون "موسى.ب" كشف هذا الأخير، انه سلم في سنة 2015 مبلغ 250.000 درهم للدركي "حسن" قصد تسليمه للكورونيل "البناني.ع" القائد الجهوي للقيادة الجهوية بأكادير، مقابل تضمين الإنكار في محضر أقواله على خلفية ملف يتعلق بالتجارة الدولية للمخدرات.

وبعد مرور أسبوع تقدم "موسى.ب" تلقائيا أمام مصالح الدرك، و وضع تحت الحراسة النظرية، كما جرى الاتفاق، وتم تضمين انكاره للتهم المنسوب اليه في محضر أقواله، وعليه، بعد تقديمه أمام النيابة العامة أطلق سراحه.

هذه كانت واحدة من القضايا الأربعة التي نال فيها الملياردير "موسى.ب" ما بين أحكام البراءة و قرارات قضاة التحقيق بعدم المتابعة. 

تصريحات الملياردير "موسى.ب"، وكشفه لهوية مسؤولين أمنين كبار تعاملوا معه، درس لكل مسؤول أمني فاسد يتعامل مع بارونات المخدرات، وانذار لمن تسول له نفسه بيع وطنه أولاً والجهاز الذي ينتمي اليه ثانياً، ورسالة لكل هؤلاء المنتمين الى الدرك والشرطة والجمارك وخفر السواحل، توضح أنه ليس في كل مرة تسلم الجرة. 

الحلقة السادسة: خبايا بارونات المخدرات بالشمال

image.jpg