حشد جماهيري لعشرات الآلاف كانوا في الموعد مع رئيس الحكومة بمدينة البوغاز، وهذا هو ملخص الخطاب

الأوقات- حفصة ركراك: حج إلى طنجة، مساء أمس الأرعاء، ما يقارب 40000 مواطنا من ساكني مدينة البوغاز، ليكونوا في الموعد مع المهرجان الخطابي الذي يحضره رئيس الحكومة عبد الإله بن كيران.

وكما هو متوقع فقد حرص الأمين العام لحزب المصباح أن يطلق رصاصاته الخطابية على خصومه السياسيين، بدءا من حزب البام وانتهاء بشباط، حيث اتهمها بأخذ الملايير عن طريق ابتزاز تجار المخدرات وتخويفهم، واستهان ببعض السياسيين كالباكوري والعمري، موضحا أن "الباكوري رجل طيب، ولكن مسكين ما فيدوش" وخاطبه قائلا"سير الباكوري تفرق على دا إلياس العمري راه غيخرج عليك"، وردا على شعارات الجماهير التي دعت إلى إسقاط فؤاد العمري، أجابهم بن كيران "هاداك مسكين غير مستشار بسيط، دبرو ليه على منصب وكلس فيه".

واحتقر بن كيران تجمعات قامت بها بعض الأحزاب في بعض المدن، قال أنهم حاولوا أن يقلدوه وأن يمشوا على منواله، غير أنهم لم يعبروا سوى على ضعفهم في التسيير وفي استقطاب الجماهير- حسب تعبيره، وخاطبهم قائلا: "راكم مفضوحين بلا ما تزيدوا الفضيحة على راسكم".

ودعا بن كيران الحشود الجماهيرية التي حضرت المهرجان الخطابي الذي ينظمه حزب المصباح في إطار حملته الانتخابية، دعاهم إلى التصويت على حزب المصباح أو أي حزب آخر يجدونه أكثر استحقاقا لتحمل المسؤولية، وأن يتجنبوا ما استطاعوا التصويت على حزب الأصالة والمعاصرة، موضحا أن خصمه الحقيقي ليس سياسيا، الخصم الحقيقي الذي يواجهه حزب العدالة والتنمية هي الورقات الزرقاء التي يتم توزيعها طلبا للأصوات.

واستنكر بن كيران كلاما وجهته بعض الأطراف إليه، حيث كانوا يتهمونه بالتنازل على صلاحياته لصالح الملك، وقال بن كيران للجماهير، أن الصلاحيات مع جلالة الملك يتدبرونها بالتعاون لا بالتنازع، ومثلا هذا الكلام لا يقال في المغرب، تلته بعد ذلك شعارات جماهيرية تعبر عن حب ساكنة طنجة لملكها محمد السادس.

واستغل بن كيران الفرصة ليغازل مدينة طنجة، مشيرا إلى أن هناك علاقة عاطفية تربطه بالمدينة وساكنيها، وحاول أن يشرح لهم دوافع بعض الزيادات، خاصة فيما يتعلق بفاتورة الماء والكهرباء، موضحا أنه لم يزد إلا لضرورة ملحة، خوفا على الشعب برمته، أن يأتي يوم ولن يجدوا فيه لا كهرباء ولا ماء، وشكر ساكنة طنجة لأنها تقبلت هذا القرار، وتعاونت مع الحكومة في سبيل بلوغ هذه الأزمة، ثم خاطب بعد ذلك ساكني مدينة البوغاز قائلا: إدا بغيتونا، فنحن معكم، وإدا أحببتمونا، فسنموت لأجلكم".