إجراءات استثنائية خلال ايداع أفراد عصابة السطو المسلح بسجن طنجة

عاش  السجن المحلي بطنجة "ساتفيلاج" مساء أمس الخميس، حالة استنفار قصوى في صفوف موظفي المندوبية العامة للسجون المغربية، الشبه العسكريين، وذلك على اثر ايداع أفراد عصابة السطو المسلح على ناقلات الأموال و السيارات الفارهة، التي وصل عددها الى ستة متهما و ليس أربعة.

بحيث توجهت كل الأنظار الى زعيم العصابة "مخلص" الذي لا يتردد في إطلاق الرصاص الحي و تنفيذ الجرائم، قصد اتخاد في حقه كل التدابير الضرورية لمواجهة اي محاولة محتملة للفرار، فياما تمكن زعماء عصابات السطو المسلح على البنوك و محلات المجوهرات من الهروب من السجون ذات الحراسة المشددة عبر التاريخ، بدولة بلجيكا و فرنسا و المغرب.

منهم "جاك نسرين" رفقة ملك الهروب من السجون الذي اعتقل بطنجة "فرانسوا بيس" تمكنا من الهروب من سجن "لاسنطي" بباريس سنة 1978، و كذلك الفرار الهوليودي الذي نفذه "أنطونيو فيرارا" كبير خبراء عمليات السطو المسلح على ناقلات الأموال من سجن الأكثر حراسة بفرنسا سنة 2003 بواسطة المتفجرات و أسلحة رشاشة ثقيلة شبيهة بالتي حجزت عند "مخلص"، و منهم كذلك المغربي "أشرف السكاكي" الذي هرب من سجن ببلجيكا بواسطة "مرواحية"، وتم إيقافه بالمغرب وإيداعه بسجن مدينة وجدة، الا انه تمكن من الهروب مرة أخرى مختبأ داخل حقيبة من الحجم الكبير في نونبر 2010.

و علمت "الاوقات"، ان مخبري إدارة السجن المحلي بطنجة، الذين وضعهم رئيس معقل سجن "ساتفيلاج" على رأس كل غرفة بحي الجنايات "أ"، أو ما يطلق عليهم بلغة المساجين "كابران" نسبة الى أدنى رتبة في الجيش تسمى بالفرنسية "caporal" و بالعربية "عريف"، رفضوا ان يتم ايداع زعيم العصابة "مخلص" معهم في نفس الغرفة.

و أضافت مصادرنا من داخل السجن، ان ذلك لكون زعيم العصابة سيجلب عليهم الويلات و ستتعرض هذه الغرفة الى التفتيش بشكل يومي، الشيء الذي سيحرم البعض من حيازة و استعمال الهاتف النقال، ويذكر ان كتابة الضبط للسجن المحلي بطنجة، توجد بها عدة هواتف نقالة حجزت لدى سجناء داخل معقل "ساتفيلاج"، كما ان الشرطة القضائية تتردد بين الفينة و الاخرى الى السجن قصد كتابة محاضر الاستماع الى السجناء الذين ضبطت عندهم الهواتف المحمولة.

و علمت  الجريدة كذلك، ان إدارة السجن في الأخير أودعت زعيم عصابة السطو "مخلص" المتهم بقتل الشاب "بوتفاح" بواسطة سلاح ناري و تصفيته جسديا و إرساله الى دار البقاء بنفس باردة بلا رحمة و لا شفقة، بحيث تم إيداعه في احدى الغرف مع مجموعة من السجناء منهم المحكومين و منهم المعتقلين احتياطيا، ووضحت مصادرنا ان هؤلاء السجناء لم يتمكنوا من النوم وقضوا ليلة بيضاء يراقبون تحركات المعتقل الخطير "مخلص" خوفا ان يصفي أحدهم جسديا.

image.jpg