الحلقة الثانية: شكري "الشرطي" لا منتمي للمديرية العامة للأمن الوطني بالمغرب

علمت "الأوقات"، ان مساعد المصالح الأمنية لولاية أمن طنجة المدعو "شكري" وهو شخص عادي أجنبي عن المديرية العامة للأمن الوطني، يقوم بعمل جبار، و يقال ان مفتشي وضباط وعمداء الشرطة يصعب عليهم فعله، خصوصاً الكٌسالة منهم، بحيث يتمثل هذا العمل في تتبع ورصد المجرمين لمدة زمنية معينة الى ان يتم القاء القبض عليهم.

وعلمت الجريدة، ان مجموعة من الناس في الأحياء الشعبية بمدينة البوغاز تعتقد ان "شكري" ضابط شرطة لكونه يدخل الى بعض المقاهي ويطلب بطاقة التعريف الوطنية من المواطن المستهدف بعد التوجيه له أصبع السبابة، بحيث يقول له هكذا بالحرف "لاكارت ديالك"، ويقال أيضاً، انه تشاهد بين الفينة والآخرى أصفاد عند "شكري".

ويروج  في صالونات عروس الشمال، ان المخبر "VIP" "شكري" مقرب جداً من والي أمن طنجة "مولود أوخويا"، ويتوفر على أرقام هواتفه النقالة، المهنية والخاصة، ويروج كذلك، ان الفضل يعود ل "شكري" في فك لغز جرائم حيرت المصالح الأمنية، ولولاه لما استطاعت شرطة طنجة توقيف عصابات خطيرة في عالم الجريمة المنظمة والسطو، الشيء الذي جعله يشارك في الدوريات الأمنية و يتقدمها، بحيث يعتقل من يشاء ويطلق سراح من يشاء.

السؤال  الذي يطرح نفسه، هو من أين يحصل "شكري" على قوت يومه، و هو لا شغل له سوى مساعدة الشرطة، ومعلوم انه ينحدر من أسرة متواضعة ب "حومة الماكينة" التابعة لحي درادب بطنجة، ولوحظ مؤخراً أن "شكري" ظهرت عليه معالم الثراء، بحيث اشترى سيارة من نوع "أوبيل"، قد يقول قائل: " و ما العيب في ذلك، الرجل يخدم وطنه ويساهم في اعتقال المجرمين ويقوم بما لا يستطع القيام به حتى رجال الشرطة أنفسهم".

نعم "شكري" يقوم بمجهود كبير حتى نكون منصفين، ولكن هذا المجهود لا يمكن ان يقوم به الا رجال الدولة المنتمية لمؤسساتها السيادة في سلك الدرك والشرطة الحاملة للصفة الضبطية طبقا لما تنص عليه القوانين الجاري بها العمل، وما عدا ذلك، تعد فوضى وتسمى جريمة انتحال صفة ينظمها القانون منصوص على عقوبتها في القانون الجنائي المغربي.

الحلقة الاولى : من هو المخبر "شكري" الذي يحرك دوريات الشرطة؟

image.jpg