وثائق أمريكية: المغرب متورط في الفضيحة التي هزت الاتحاد الدولي لكرة القدم

الأوقات-وكالات: كشف القضاء الأمريكي أن الفساد ضل ينخر جسم أعلى هيئة كروية في العالم منذ سنوات طويلة، وأثبتت التحقيقات المتواصلة تورط المغرب في شراء صوت من أجل الظفر بتنظيم كأس العالم 1998 على حساب فرنسا. 
ووفقا للشهادات التي جمعها القضاء الأمريكي من شاك بليزر عضو اللجنة التنفيذية للفيفا سابقا، فقد حاولت اللجنة المغربية المكلفة بملف ترشيح المغرب لاحتضان كأس العالم 1998 الاعتماد على طرق غير قانونية للفوز بشرف التنظيم.
وتشير وثائق القضاء الأمريكي إلى أن شاك بليزر زار المغرب قبل موعد التصويت على البلد المحتضن لكأس العالم 1998، مع عضو آخر هو جاك وارنر، بدعوة من اللجنة المشرفة على الملف المغربي.
وكشفت التفاصيل الأولى للتحقيقات التي نشرها القضاء الأمريكي، أن المغرب حاول تنظيم المنافسات بشكل غير قانوني، حيث جاء فيها "أن المغرب حاول إفشال الملف الفرنسي"، عن طريق إغراء جاك وارنر نائب رئيس الفيفا السابق والأمين العام السابق لاتحاد الكونكا كاف (اتحاد أمريكا الشمالية لكرة القدم أو اتحاد شمال ووسط أمريكا والكاريبي).
وحسب الوثائق ذاتها فقد سافر وارنر رفقة تشاك بليزر، إلى المغرب بدعوة من اللجنة المشرفة على الملف المغربي، وتم الاتفاق معه على دعم الملف المغربي مقابل مبلغ مالي، غير أن المغرب لم ينجح في استضافة المنافسات بعدما فازت فرنسا بواقع 12 صوتا مقابل سبعة أصوات للمغرب.
وفي سنة 2010 تحول المغرب من مذنب إلى ضحية، حيث أفادت الوثائق ذاتها، بأن المغرب حاول شراء أصوات أعضاء الاتحاد الكرايبي بمليون دولار، غير أن جنوب إفريقيا كانت سخية أكثر وقدمت 10 مليون دولار للاتحاد ذاته، الأمر لذي جعل وارنر يدير بوصلته اتجاه من يدفع أكثر.
وما يثير الانتباه هو عدم ذكر الوثائق المنشورة لكأس العالم 1994، التي نظمتها الولايات المتحدة الأمريكية، حيث كان المغرب مرشحا في حينه أيضا.
يذكر أن المغرب تقدم في أربع مناسبات لاحتضان نهائيات كأس العالم، سنوات 1994، 1988، 2006 و 2010، ويتحدث المسؤولون المغاربة عن رغبتهم في الترشح لاحتضان نسخة 2026.