مسلسل «وعدي» المغربي يتصدر قائمة الأعمال الأكثر مشاهدة في رمضان

 

الأوقات- القدس العربي: «وعدي» دراما مغربية جديدة، وهو مسلسل من إنتاج شركة «إماج فاكتوري» وإخراج ياسين فنان وبطولة مجموعة من أفضل الممثلين المغاربة، يتصدر قائمة الأعمال الأكثر مشاهدة في رمضان وبفضله قفزت نسبة الإقبال على القناة الأولى إلى أفضل مستوياتها. 
 
وقد كشفت الحصيلة الجديدة، لقياس نسب المشاهدة في المغرب، خلال الفترة الممتدة من 12 إلى 15 رمضان الجاري، أن هذا المسلسل المغربي الذي تبثه القناة الأولى في شهر رمضان المبارك نجح في استقطاب أزيد من 5 ملايين مشاهد، واستطاع شد انتباه 43،5 في المائة من المشاهدين (5 ملايين و101 ألف مشاهد) .
 
وبفضل «وعدي» قفزت نسبة الإقبال على القناة الأولى إلى أفضل مستوياتها في أوقات الذروة مسجلة 25 في المائة مقابل 7.1 في المائة في الفترة ذاتها من السنة المنصرمة.
 
وفي هذا السياق، قالت منفدة الإنتاج هيندة سيقال إنها استوحت فكرة المسلسل من كلمات أغنية «وعدي» التي كتب كلماتها الراحل أحمد الطيب لعلج في سبعينيات القرن المنصرم وغنتها المطربة سميرة بنسعيد، موضحة أنها وجهت كلمات الأغنية إلى ما يخدم طبيعة موضوع أحداث المسلسل من خلال سيناريو ساهم في صياغته كل من مراد الخوضي ولميس خيرة وإبراهيم هاني.
 
وأكدت سيقال حرص «إيماج فاكتوري» على تقديم أعمال فنية مستمدة من الواقع المغربي والتراث الفني الوطني الغني بالأعمال المتميزة مثل أغنية «وعدي»، التي حققت نجاحا كاسحا في السبعينيات من القرن المنصرم، بفضل كلماتها التي تتناول معاناة فتاة في مقتبل العمر مع محيطها العائلي والاجتماعي، مشيرة إلى أن فكرة إعادة توزيع الأغنية ووضعها في جينيريك المسلسل وجدت ترحيبا كبيرا من طرف ورثة الراحل أحمد الطيب لعلج.
 
واعتبرت أن المسلسل الجديد ثمرة مجهود جماعي، وتجربة طويلة في المجال الفني، الذي دخلته منذ حوالي 25 سنة، من خلال مشاركتها في إنتاج العديد من الأعمال الناجحة، مثل الفيلم السينمائي «الطريق إلى كابول»، الذي تربع على شباك التذاكر في المغرب على مدى ثلاثة سنوات متتالية، وفيديو كليب أغنية «لمعلم» لسعد لمجرد التي حققت نجاحا عربيا كبيرا من خلال استقطابها أزيد من 60 مليون مشاهد في ظرف قياسي، معربة عن أملها في أن تحقق إنتاجات «إيماج فاكتوري» المقبلة نقلة نوعية في الدراما المغربية، التي هي في حاجة ماسة إلى أعمال وطنية إيجابية، تحمل الهوية المغربية بمختلف روافدها. 
 
وكشفت سيقال أنها تعمل جاهدة على أن تساهم الأعمال التي تنتجها «إماج فاكتوري» في إعادة الجمهور إلى التلفزيون المغربي بعد ذهاب جزء كبير منه إلى الأعمال المدبلجة والفضائيات الأجنبية، مشيرة إلى أن إقدامها على الاستثمار في المشاريع الفنية تحكمت فيه الغيرة الوطنية، من خلال إنتاجات مغربية، تكون لها القدرة على رد الاعتبار للدراما الوطنية والممثل المغربي، من خلال إبراز وجوه جديدة ودعم أخرى مخضرمة.
 
وأفادت أن أجواء التصوير مرت في ظروف جيدة رغم ضيق الوقت، مشيرة إلى أن المخرج ياسين فنان، المعروف بإخراجه لأهم السلسلات الدرامية الناجحة بالمغرب، خصوصا تلك التي تنتجها «إماج فاكتوري» مثل»ساعة في الجحيم»، يعد من خيرة المخرجين المغاربة، كما أن الممثلين المشاركين في المسلسل من الوجوه الفنية التي تثق «إيماج فاكتري» في قدراتها الفنية مثل صفاء جبيركو، وأسامة بسطاوي، وطارق البخاري، والسعدية لديب، وعلي كرويتي ومنصور بدري، وسمية أكعبون، وتيليلا، وحسنة الطمطاوي، ومريم الزعيمي، ورضا العلوي، ونادية النيازي.
 
وتتناول أحداث المسلسل، الذي صورت حلقاته بالدار البيضاء معاناة «مينة» (صفاء جبيركو)، التي اختطفت من أهلها وهي طفلة من طرف أسرة تستغل الأطفال في التسول والسرقة، قبل أن تنتشلها يد القدر من الضياع لتنشأ في كنف سيدة ثرية عملت على تربيتها وتعليمها.
 
تتسارع الأحداث في قالب درامي رومانسي، يعكس ثنائية الصراع بين الخير والشر والحب والكراهية بسلاسة قلما نجدها في الأعمال المغربية، وتجد «مينة» نفسها أمام قصة حب فاشلة بسبب ماضيها الذي يطاردها، ولؤم ابنة السيدة التي تربت في كنفها، وجشع الأسرة التي اختطفتها. 
 
وفي جو مشحون بالأحداث الدرامية المؤثرة، تكتشف «مينة» أنها تعرضت للاختطاف في سن مبكرة لتبدأ رحلة البحث عن والديها الحقيقيين.
 
على مدى حلقات المسلسل الثلاثون، الذي تتخلله مشاهد جميلة أبان جل الممثلين من خلالها عن قدراتهم الفنية، خصوصا طارق البخاري، وصفاء جبيركو، وأسامة بسطاوي، وسمية أكعبون، وتيليلا، وأكد المخرج ياسين فنان قدرته على إدارة الممثلين وبناء الأحداث بحبكة درامية تحترم ذكاء المشاهد، كما ظلت «إماج فكتوري» وفية لتوجهها الرامي في إنتاج أعمال مغربية متميزة تستطيع مصالحة المشاهد المغربي مع التلفزيون والقاعات السينمائية، كما كسرت من خلال «وعدي» القاعدة التي فرضت الأعمال الكوميدية في أوقات الذروة، لتثبت بالأرقام أن الأعمال الدرامية يمكن أن تتفوق على الكوميدية، خصوصا إذا كانت صادقة ومستمدة من واقع المجتمع.