هل يعلم جهاز "الديستي" بهوية الخلية التي حاولت اغتيال صحفي بطنجة؟

تتوجه الأنظار الى المفوضية الجهوية لجهاز مراقبة التراب الوطني المعروف اختصارا باسم "DST" نسبة لاسمه بالفرنسية "Direction de la surveillance du territoire"، الذي يرأسه عبد اللطيف الحموشي منذ 2005 خلفا لأحمد حراري، المكلف بالتصدي للجريمة بشتى أنواعها وتضييق الخناق على الشبكات الإجرامية، والسهر على أمن وسلامة المواطنين وإحساسهم الأمني، قصد حل لغز محاولة اغتيال صحفي في واضحة النهار بعاصمة جهة طنجة تطوان الحسيمة.

الجريمة السياسية التي وقعت في الشارع العام وسط مدينة طنجة صباح يوم الأحد 05 يونيو 2016، استهدفت مواطن مغربي أعزل قيادي سابق في حزب الاتحاد الاشتراكي، يشتغل في الصحافة وقام بواجبه المهني في كشف ملفات كبرى تمس عدد من لوبيات الفساد بالمملكة، من طرف فرقة كوماندو ملثمة ومدججة بأسلحة بيضاء كانت على متن سيارتين تحمل لوحات معدنية مزورة، وهاجمت الصحفي ضحية محاولة الاغتيال، بحيث وجهت له عدة ذبحات على مستوى يديه الاثنين، استدعت اجراء له عملية جراحية في مصحة خاصة بطنجة.

هذا الاعتداء الدموي المخطط له، تم تسجيل فصوله بواسطة إحدى كاميرات المراقبة، الا أن ولاية أمن طنجة عجزت في الوصول الى الجناة، الشيء الذي تسبب في انتشار عدد من الأقاويل والإشاعات، بين من يقول أن هذه الجريمة نفذتها مليشيا مسلحة تابعة لحزب يطالب بتقنين المخدرات، وبين من يقول أن هذا المخطط من تنفيذ بعض المحسوبين على الدولة العميقة، وبين من يقول أن هذا الاعتداء يحمل بصمات ارهابية في إطار الجريمة المنظمة. 

 هذه الأقاويل تدفع الى التساؤل، هل جهاز "الديستي" الذي يعلم السر وما يخفى، على دراية بهوية المهاجمين ويرفض الإدلاء بها الى الفرقة الجنائية المكلفة بالبحث؟ أم أنه هو اخر من يعلم؟ وفي كلتا الحالتين فضيحة أمنية كبرى تمس الأمن القومي المغربي، فهل سيتدخل جهاز "الديستي" بثقله على خط هذه الجناية ويميط اللثام عن هوية الجناة؟ الجواب على هذا السؤال ستكشفه الأيام المقبلة.