مسيرة البيضاء والأخطاء القاتلة لحزب العدالة والتنمية

 خروج مسيرة غير مرخصة مناهضة لحزب العدالة والتنمية في شوارع البيضاء، صباح يومه الأحد 18 شتنبر، وتم الرفع من خلالها شعارات ثقيلة تتهم رئيس الحكومة عبد الاله بنكيران ب" أخونة الدولة والمجتمع" تحت أعين الداخلية دون منعها، يرى فيه العديد من المحليلين السياسيين أنها بداية للتمهيد بالإطاحة بحزب المصباح خلال الانتخابات التشريعية المقبلة.

مصطفى  الرميد وزير العدل والحريات عضو اللجنة المشرفة على الانتخابات المنتمي للعدالة والتنمية، كتب تدوينة على حائطه الفيسبوكي، يستفاد منها أنه يحذر من أن يتم تزوير الاستحقاقات البرلمانية ليوم 07 أكتوبر، توفيق بوعشرين مدير يومية "أخبار اليوم" قال قبل قليل لقناة "فرانس24"، أن لديه معلومات حول مساعدة بعض المسؤولين للمتظاهرين قصد انتقالهم في شاحنات إلى العاصمة الاقتصادية للمشاركة في المسيرة المناهظة لبنكيران.

في البداية، وجب توضيح أن كاتب هذه السطور لا ينتمي لأي حزب ولا يدافع لا على العدالة والتنمية ولا على أي موسسة حزبية اخرى، يدافع فقط على حقوق أمازيغ الريف السكان الأصليين للمغرب حتى لا يكون مصيرهم مثل الهنود الحمر، ولكن الان القضية أكبر من هذه الأحزاب، الان الوطن في خطر، وبالتالي، وجب الوقوف على الأخطاء القاتلة التي ارتكبها بنكيران وحزبه في ضل دستور 2011،  بعد حصول pjd على الأغلبية في الانتخابات البرلمانية الماضية وتكليف عبد الاله بنكيران بتشكيل الحكومة، منذ اليوم الأول، ارتكب خطأ قاتل حين وافق على تعين شرقي اضريس نائبا لوزير الداخلية، وعلى أرض الواقع كان هو الوزير الحقيقي.

الخطأ الثاني كان حين وافق بنكيران على تعين التكنقراطي أحمد التوفيق وزيراً للأوقاف والشؤون الاسلامية، وهذه المسألة ينبغي التوقف عندها وتحليلها، المغاربة صوتوا على العدالة والتنمية بناءا على البرنامج الذي تقدم به، ومنحوه الأغلبية لكي يتسلم بالأساس حقيبة وزارة الداخلية لكنه لم يفعلها، الخطأ الثالث كان في النسخة الثانية من الحكومة حين تنازل بنكيران عن أم الوزارات التي يصفونها دائماً بالخط الأحمر بسبب مكر الليل والنهار، و وافق على تعيين التكنقراطي محمد حصاد وزيراً للداخلية، الذي سار الان على بعد أيام من الانتخابات هو رئيس الحكومة الفعلي.

وعليه، نحن لا نريد أن نقسوا كثيراً على العدالة والتنمية وأمينه العام عبد الاله بنكيران، ولكنهم ارتكبوا أخطاء قاتلة وخانوا أصوات المغاربة التي منحت لهم، ولم يكن عندهم ذكاء المرحلة، وفي كل دول العالم، بالمفهوم الديمقراطي حزب الأغلبية هو من يأخذ وزارة الداخلية، فهل أنتم ديمقراطيون أكثر من الديمقراطيين أنفسهم؟

-فيديو مسيرة الدار البيضاء 

تدوينة وزير العدل والحريات مصطفى الرميد 

تدوينة وزير العدل والحريات مصطفى الرميد