جهة طنجة: البرامج الانتخابية لكافة الأحزاب السياسية لا توالي إهتمام الساكنة القروية

قال أحمد الدرداري، أستاذ السياسة العامة بالكلية المتعددة الاختصاصات، إن البرامج الانتخابية للأحزاب السياسية المغربية في أفق الانتخابات التشريعية ليوم 7 أكتوبر القادم لا تولي الاهتمام الكافي لحاجيات الساكنة القروية بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة.

وأضاف الدرداري في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء إلى أن “انتظارات وتطلعات الساكنة القروية تكاد تكون منعدمة في البرامج الانتخابية للأحزاب السياسية في أفق الانتخابات التشريعية التي ستجري في السابع من أكتوبر القادم على مستوى جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، وذلك على الرغم من أن المناطق القروية تشكل الجزء الأكبر من أراضي الجهة وتضم كتلة مهمة من الناخبين“.

وعزا غياب البعد القروي في السباق الانتخابي إلى المنافسة الحزبية المرحلية التي تتطلب تقنيات شخصية وتقليدية لكسب أكبر عدد من الأصوات.

وفي هذا السياق، أكد الدرداري على ضرورة تعزيز الخدمات الاجتماعية والاقتصادية المقدمة لسكان المناطق القروية بالجهة، خاصة النقل العمومي والسكن والمرافق التعليمية والصحية، والولوج إلى خدمات المياه والكهرباء، لكسب ثقة الناخبين وتعزيز مصداقية الأحزاب السياسية والسياسات العمومية.

وأضاف أنه يتعين على الأحزاب المتنافسة على المقاعد النيابية أن تولي في برامجها الانتخابية، عناية خاصة لتحسين وضعية المرأة القروية، وحماية البيئة، وتعزيز البنية التحتية للطرق، ومكافحة عزلة المناطق القروية والهدر المدرسي، خاصة لدى الفتيات، بالإضافة إلى تعزيز حقوق الانسان بالعالم القروي بهدف تحقيق النمو الاقتصادي المحلي وتثمين الرأس المال البشري بالجهة.

وقال السيد الدرداري “نحن اليوم في حاجة أكثر من أي وقت مضى إلى أحزاب سياسية قوية لها برامج واقعية وفعالة وذات مصداقية ورؤية مستقبلية تضع رأس المال البشري في صلب التنمية المحلية”، مطالبا ممثلي الأحزاب السياسية أن يكونوا حاملين لهواجس الساكنة القروية وتطلعاتها المشروعة.

كما دعا الأستاذ الجامعي الأحزاب السياسية إلى اعتماد رؤية مستقبلية ووضع البرامج التي تأخذ بعين الاعتبار البعد الجهوي طبقا لمقتضيات ورش الجهوية المتقدمة الذي تبناه المغرب، من أجل الحصول على ثقة الشباب في المشاركة السياسية.

وبخصوص المشهد السياسي المغربي، أكد السيد الدردري أن المغرب يعد نموذجا في العالم العربي بفضل التعددية السياسية والتناوب على السلطة، مشيرا إلى أن الأحزاب السياسية مدعوة إلى تحقيق الشروط الموضوعية والشكلية عبر وضع رؤية شاملة متكاملة تخص قضايا المواطنين وروح المنافسة، وقادرة على استعادة ثقة المغاربة في المشهد السياسي الوطني.

ويدخل غمار المنافسة برسم استحقاقات السابع من أكتوبر القادم، أزيد 383 مرشحا يمثلون 101 لائحة منتمية لمختلف الأحزاب الوطنية ولائحة مستقلة للفوز ب29 مقعدا مخصصا لجهة طنجة تطوان الحسيمة.

و م ع 

FullSizeRender.jpg