دراسة: تعريض المخ لنبضات مغناطيسية يضعف الوازع الديني

الأوقات- وكالات: كشفت دراسة نتائج دراسة حديثة أن تسليط نبضات مغناطيسية على مناطق معينة في مخ الإنسان قد يؤدي إلى تقليل المشاعر الدينية أو الروحانية لديه. وأفادت صحيفة "ديلي ميل" البريطانية أن الدراسة كشفت أن "استثارة" الجزء الأيمن من المخ والمعروف باسم "الفص الجداري" يؤدي إلى تقليل المعتقدات الدينية لدى البشر. ويبدو أن الدراسة تساهم في فهم الآليات العصبية وراء التدين والروحانيات.

وأجري الدراسة الطبيب كريستيانو كريسينتيني وزملاؤه من جامعة "يوداين" في إيطاليا. وفي أثناء الدراسة، طلب من 14 شخصا من الكاثوليك الخضوع لاختبار يعرف باسم اختبار "الضمنية الجمعية" حيث يطلب من المشاركين فيه الاختيار بين أزواج من الكلمات التي تم تصنيفها على أنها روحانية وغير روحانية وحسنة وسيئة. وكشفت الدراسة أنه بمجرد تذكير الشخص بالرب، فإن ذلك يمنحه الشجاعة للسعي والإقدام على المخاطر.

ويرى علماء النفس أن الأشخاص المتدنين قادرين على المخاطرة لأنهم يعتقدون أن الرب سيحميهم من أي سوء. وقالت "ديلي ميل" إن الدراسة التي نشرت في دورية "سايكولوجيكال ساينس" لعلوم الطب النفسي الصادرة عن "جمعية العلوم النفسية"، تتناقض مع دراسة أخرى كانت تفترض أن الأشخاص المتدينين أقل ميلا لخوض المخاطر مثل المقامرة.

وبعد خضوعهم لاختبار تحكم أولي، تم تعريض المشاركين في الدراسة لنبضات كهرومغناطيسية أثناء خضوعهم للاختبار مجددا. وتم توجيه مجال مغناطيسي تصل قوته إلى 0.93 تسلا - وهي قوة تعادل قوة مغناطيس ثلاجة - إلى أجزاء رئيسية في المخ بحيث يتم تحفيز "الفص الجداري السفلي" الذي يبدو أنه "يرتبط بالتدين .

ويقول الباحثون إن "الهدف من هذا الإجراء هو بحث إلى أي مدى يمكن تعديل التمثيل الذاتي الضمني للتدين والروحانيات عند الأشخاص، وفقا لتغيير درجة استثارة الفص الجداري السفلي". ويقر العلماء بأن تجربتهم كانت "عينة مقيدة نسبيا" إلا أنهم مازالوا يؤكدون أن الأفكار الدينية يمكن أن تقل عن طريق استثارة أجزاء في المخ. وتأتي الدراسة بعد أن كانت العديد من الدراسات تؤكد عدم وجود منطقة معينة في المخ مسئولة عن المعتقدات الروحانية.