مرتيل: الأوقات ترصد واقع طالبات أنهكتهن الغربة في رمضان

الأوقات- حفصة ركراك: لا تزال كليات مرتيل تعج بالطلبة والطالبات في هذا الشهر المبارك، أغلبهم وأغلبهن قدموا من مدن مغربية مختلفة، منهم من ينتظر اجتياز الامتحانات الاستدراكية، ومنهم من ينتظر مناقشة بحث الإجازة أو الماستر، ما يجعل ترددهم على الكلية في هذه الفترة أمر واجب وضروري.

أمام هذه الظروف، ارتأت الأوقات" أن تلتقي عددا من الطالبات يعانين غربة صامتة وهادئة، يتأملن عائلات تجتمع على مائدة الإفطار مساء كل يوم، ويعيشون أجواء رمضان وسط دفئ العائلة والأحباب.

صحيح أن صبرهن قد تواصل لعام دراسي كامل، غير أن هذا الصبر يكاد يضمحل في مناسبات كهذه يجتمع فيها الأحباب والأقارب، لأن نكهة الغربة تكون حاضرة بقوة، وحرقة الحنين لا تفارق نهار رمضان.

تحكي "إيمان الشرقاوي" وهي طالبة بشعبة علم الاجتماع، أنها تحس بغربة شديدة، وشهية الإفطار منعدمة بالنسبة لها، نظرا لفقدانها لذلك الجو الأسري الرمضاني، وتؤكد "إيمان" أنها ستسافر إلى مدينتها "أصيلة" مباشرة بعد اجتيازها لآخر امتحان يوم السبت المقبل.

بعض الطالبات فضلن أن يزرن بيوتهن لأيام معدودة، ثم يعدن أدراجهن من جديد لمواصلة الدراسة، وأخريات اخترن أن يمنحن الدراسة وقتها إلى حين الانتهاء دفعة واحدة، للعودة إلى منازلهن وهن مطمئنات للجلوس أطول فترة ممكنة.

رمضان وغربة الأقارب، أمر صعب يستلزم تحملا وصبرا من لدن الطالبات، أجواء غير مكتملة من دون أب وأم، من دون أخ أو أخت، ومن دون تلك الدردشة المعتادة على مائدة الإفطار، ومن دون أجواء الاستعداد التي تسبق الإفطار، ومن دون تلك الخرجات الأسرية الأسبوعية التي تصاحب فترة الصيف.

تلك كانت خلاصة تجربة لازالت تعيشها بعض الطالبات في جامعاتهن، التقت بهن "الأوقات" محاولة رصد معاناتهن الداخلية عن كثب، ونقل وضعيتهن إلى قراءنا الأعزاء.