"مسلم فايس" تواصل اجتماعي للمسلمين في أنحاء العالم ينطلق في رمضان

 

الأوقات- وكالات: خيال الباحثين عن وسائل تواصل اجتماعي «حلال»، لا ينضب. فبعد المنتديات، والمواقع الخاصّة، ينطلق مع شهر رمضان الكريم موقع جديد يحمل اسم "مسلم فايس" ، كـ «موقع تواصل اجتماعي بديل».
ينطلق الموقع من بريطانيا، وتشبه واجهة الاستقبال فيه واجهة «فايسبوك» الأصلي، إلى حدّ كبير. قبل نحو ثلاثة أشهر، أصدر القائمون على الموقع بياناً تعريفياً، يشير إلى أنّ الفريق يعكف على «تطوير منصّة جديدة من خلال حوالي ألف مستخدم تجريبي من المهتمين بالتطوير والتكنولوجيا». تهدف المنصّة الجديدة إلى «توفير بيئة متميّزة للمسلمين في كلّ أنحاء العالم، ومنح الأفراد تكوين شبكة من الصداقات في إطار الضوابط الإسلامية، وحماية المستخدمين من التعرض لمواد لا تتناسب وقيم المسلمين وعاداتهم».
وبحسب البيان، ينطلق «مسلم فيس» بلغات عدَّة تشمل الإنكليزيّة والعربيّة والفارسيّة والأوردو ولغة «الباهاسا» الماليزية والتركية والإندونيسية إلى جانب لغات عدّة أخرى، بحسب «البوابة العربيّة للأخبار التقنية». كما أنّه «سيهتم بتعزيز التواصل بين المسلمين في كل أنحاء العالم، لكنّه سيسعى للتواصل مع غير المسلمين أيضاً».
صاحبا فكرة الموقع رجلا أعمال مسلمان هما شعيب فدائي، وروح الأمين م. شعيب. وقد كشف بعض من سمح لهم بتجريب الموقع، آليات «غريبة» في التواصل.
أحمد القاعود، أحد الشبان الذين جرّبوا الموقع، كتب مقالة في صحيفة "رأي اليوم" شرح من خلالها آلية عمل "مسلم فايس". وأشار إلى أنّ «الموقع يتميّز بكونه محافظا، يسعى لإقامة مجتمع إسلامي من الشرق للغرب ومن الشمال للجنوب. فالموقع الوليد، استحدث مميزات عدَّة بخلاف مواقع التواصل الاجتماعي الأخرى، أهمها إضافة ميزة «المحرم» أو قائمة المحارم التي يمكن أن يضيف المستخدم عن طريقها، أصدقاء من غير جنسه، فلا يمكن للرجل إضافة امرأة أخرى إلا إذا كانت من محارمه، ولا يمكن للفتاة كذلك أن تضيف إلا من هم ضمن محارمها».
تعدّ ميزة المحارم إذاً، من ركائز الموقع الجديد، ما يعني أنّه لن يسمح بالاختلاط في عالمه، ما قد يجعل منه عامل جذب كبيراً للمتطرّفين. كذلك يوفِّر الموقع، بحسب القاعود، «خاصيّة البحث عن الزواج بالنسبة للرجل والمرأة عن طريق البحث في النطاق الخاص بذلك عبر الشبكة». كيف ذلك؟ «يقوم المستخدم بطلب الزواج، وعندما يتلقى الطرف الراغب في الزواج الاستجابة المبدئية من الشريك المتوقع، يتم الحديث أولاً عن طريق المحرم، ثم يسمح للطرفان بالالتقاء في مجموعة مغلقة، وحتى يتم التعارف وترتيب أمور الزواج».
وعلى عكس التجارب «المراهقة» السابقة في عالم «التواصل الاجتماعي الإسلامي»، كموقع «خلافة بوك» الذي لم يكتب له الانطلاق حتى الآن، يبدو أن القائمين على هذا الموقع مصرون على إتمام مشروعهم وإطلاقه للعامة بالتزامن مع حلول شهر رمضان. يؤكّدون أنّ الموقع يوفِّر «كل مزايا التواصل الاجتماعي التي يؤمّنها موقع «فايسبوك» كإنشاء صفحات وإمكانية تركيب تطبيقات، أبرزها تطبيق خاص بمواعيد الصلاة».
ولم يذكر القائمون على الموقع وجود شروط لولوجه، كالوضوء أو ارتداء الحجاب، والتي ربما لا حاجة لها في ظل هذه الشروط الصارمة، ووجود «محرم» يضمن للمرأة «رقابة حقيقية».
شعيب فدائي أحد مؤسسي الموقع، قال في بيان إطلاقه «تمَّ تصميم المنصَّة من وجهة نظر إسلامية، لكنّها مقدّمة للعالم كلّه وستعمل على التواصل مع الديانات الأخرى، حيث باتت الحاجة ملحة لوجود شبكة إسلامية، مع وجود عدد ضخم من المسلمين الذين يستخدمون مواقع التواصل الاجتماعي». من جهته، يقول روح الأمين م. شعيب، الشريك المؤسس للموقع إنّ «مسلم فيس» يسعى إلى تأسيس المنصة وإلى «إيجاد بديل آمن للمسلمين، لا يشعرون فيه بالقلق، جراء المواد المعادية للإسلام، وغيرها المنافية لأخلاقيات المسلمين». مشيرا إلى أنها ستكون بيئة مثالية لتبادل الأفكار والقيم الإيجابية، وأيضا تعزيز التواصل بين أصحاب الأعمال المسلمين.
القائمون على الموقع أنشأوا صفحة خاصة لموقعهم على فايسبوك، في العام 2013، ما يعني أن العمل على الموقع بدأ قبل أكثر من عامين. وتمكنت الصفحة من جذب أكثر من 190 ألف متابع حتى الآن. وتظهر المنشورات على الصفحة، على قلتها، انتماء وتوجه القائمين على الموقع المحابية لجماعة «الإخوان المسلمين» وذلك عن طريق الترويج للرئيس التركي رجب طيب أردوغان الذي يرى القائمون على الموقع من خلال صفحتهم على موقع «فايسبوك» أنه «القائد الحقيقي» للعالم الإسلامي. وبانتظار انطلاق الموقع يمكن للنسوة «التسكع» دون محرم في المواقع الغربية، أكبر وقت ممكن... قبل أن يصل الـ «مطاوعة» إلى عالم «السوشل ميديا».