من يقف وراء إنشاء صفحة الإعلان عن مسيرة البيضاء وصفحات فيسبوكية تشهر بالصحافيين؟

خروج حركة 20 فبراير في سنة 2011، الى الشارع أربك حسابات الأجهزة الأمنية المغربية، وجعلها تدرك قوة مواقع التواصل الاجتماعي خصوصا الفايسبوك والإعلام الالكتروني بصفة عامة، وبالتالي، بعد الاستفتاء على دستور 2011 وهدوء الأوضاع، تناسلت المواقع الالكترونية بالمغرب المعروفة بخطها التحريري الموالي لما يعرف ب"الدولة العميقة"، وهي ذات المواقع التي شنت حملة ضد وزير السكنى نبيل بنعبد الله قبل صدور بلاغ الديوان الملكي.

واضح ، أن بعض الأجهزة الأمنية خلال تحقيقاتها حول الصفحات الفيسبوكية التابعة لحركة 20 فبراير التي كانت تدعو للتجمهر في مسيرات احتجاجية، اصطدمت برفض ادارة الفايسبوك الإفصاح عن معطيات أصحاب الصفحات، فوجدتها بعض هذه الأجهزة الأمنية فرصة لتصفية حساباتها مع من يخالفها. 

لا نستغرب، إنشاء صفحة فيسبوكية ضد الصحافي توفيق بوعشرين تخصصت في توجيه له عبارات السب والشتم والكلام الساقط من أجل الانتقام منه بسبب مواقفه، وبنفس الطريقة تم إنشاء صفحة فيسبوكية أخرى ضد الصحافي من أصول صحراوية المذيع السابق في القناة الأولى الراضي الليلي، الذي تعرض بدوره للقذف بأقذع الألفاظ، وكأن القائمين على الصفحتين درسوا على شيطان واحد.

اللافت، أن الصحافيين المستهدفين دائماً بالصفحات الفيسبوكية المجهولة هم الرافضين لهيمنة لوبيات معلومة، ولكن ليست فكل مرة تسلم الجرة، وبنفس الطريقة تم إنشاء صفحة فيسبوكية اسمها "فضائح طنجة"، ولكن، هذه المرة استهدفت صحافي من أصول أمازغية ريفية حرضت عليه قبل أن يتعرض إلى محاولة اغتيال غامضة بطنجة يوم 05 يونيو 2016.

خمسة أشهر، والصحافي ضحية السب والقذف من صفحة  "فضائح طنجة"، يبحث ويحقق حول من يقف وراءها، وذلك، لكون هوايته هي تتبع المخبرين والعملاء المزدوجين والمندسين، بحيث تمكن من تحديد ضلوع زعيم خلية تواصلية يدعى (القصري يونس ستة أشهر) في انشاء الصفحة المتمثّلة في جسم جريمة التشهير العلني.

 أول أمس السبت 17 شتنبر 2016، تم إنشاء بنفس الطريقة صفحة فيسبوكية باسم "مسيرة وطنية بالدار البيضاء ضد أخونة المجتمع والدولة"، المثير، أن هذه المسيرة تمت بالفعل وجٌيش لها ألاف المغاربة من شتى مدن المملكة، انتقلوا إلى العاصمة الاقتصادية على متن حافلات ctm ما يسمى بالفرنسية la compagnie de transports au maroc.

ولكن، هذه المسيرة التي تطلب إنجازها مئات الملايين و رفعت من خلالها شعارات ايديولوجية خطيرة، فشلت، بعد انكشاف أن المشاركين فيها تم حشدهم وتجيشهم من ممثلي الداخلية "القواد (جمع قائد) وأعوان السلطة" حسب تصريحات "المحتجين" أنفسهم، إلا أن وزير الداخلية محمد حصاد صرح بأن وزارته لم ترخص لهذه المسيرة ولا تعرف من يقف وراءها، حزب "البام" تبرأ بدوره من هذه المسيرة الفضائحية.

فمن يقف وراء إنشاء صفحات فيسبوكية لتصفية حساباته مع خصومه الصحافيين والسياسيين يا ترى؟

image.jpg
image.jpg
image.jpg