طنجة: وكيل الملك يأمر بدخولها لبيت الزوجية والشرطة تعتقلها بالهجوم على مسكّن الغير

راسلت السيدة "ف.ح" وزير العدل والحريات مصطفى الرميد، بخصوص ما تعرضت له من الضرب والتعنيف والطرد من بيت الزوجية من طرف زوجها ومغتصبها، حسب الشكاية التي تعتبر فيها نفسها ضحية “شطط” أفراد دائرة أمنية بطنجة، الذين وضعوها رهن الحراسة النظرية حينما حاولت الرجوع إلى بيت الزوجية بناءاً على أمر وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية للمدينة.

وكانت الضحية القادمة من مدينة مكناس، قد تعرضت للاغتصاب من طرف شخص أوهمها بأنه صاحب شركة ويريد إجراء مقابلة تشغيل معها، ومن بعد ذلك، تنازلت عن متابعة مغتصبها المدعو “س.ع” بعد تدخل أفراد من عائلة الطرفين، وإقناعها بقبول عرض الزواج من أجل لملمة الفضيحة، خاصة وأن الجريمة نتج عنها افتضاض للبكارة، غير أن الضحية، وحسب رسالتها الموجهة إلى وزارة العدل والحريات، ستدخل في دوامة معاناة أخرى منذ الأيام الأولى لولوجها بيت الزوجية، حيث سيعاملها زوجها معاملة سيئة.

وحسب يومية "المساء" التي أوردت الخبر في عدد ليوم غد الاربعاء، اختارت الضحية اللجوء إلى وكيل الملك بابتدائية طنجة من أجل إعادتها إلى بيت الزوجية، مستندة على مضامين مدونة الأسرة، وبعد أسابيع من الأخذ والرد أعطتها النيابة العامة الإذن بولوج المنزل ولو بالقوة، ما دفعها للاستعانة بعناصر الدائرة الأمنية الثالثة (كوميسارية د الواد)، بحيث عناصر الشرطة لم تستطيع إجبار الزوج على إعادة زوجته إلى المنزل، ما دفعها بعد تكرار المحاولات عدة مرات إلى الدخول عنوة، حيث ستكتشف مفاجأة صادمة جديدة.

صدمت الزوجة بأن رجلا غريبا يوجد داخل بيت الزوجية، مدعيا استئجاره من صاحبه، الشيء الذي جعل الشرطة تتهم الزوجة بالهجوم على مسكّن الغير، وأمام إصرار الزوجة على البقاء في المنزل، قام أفراد الدائرة الأمنية الثالثة باعتقال الزوجة ووضعها رهن تدابير الحراسة النظرية في غرفة الجيور المخصصة للنساء، ما جعل البعض يصفها ب "أتعس زوجة".

وفي شكايتها إلى وزير العدل، تنبه المشتكية إلى أنها أصبحت تعيش وضعا هشا بعد طردها من منزلها وبعدها عن عائلتها، وفي المقابل يكتفي وكيل الملك المكلف بالقضية بحفظ الشكاية في كل مرة، ورغم وجود شهود يؤكدون أن السيدة تعيش في المنزل محل النزاع، مطالبة الوزير بالتحقيق في هذه القضية.

image.jpg