"أغنية السلاحف" و" جدار الصمت" في عرض سينمائي بالمعهد الفرنسي بتطوان

الأوقات- حفصة ركراك: ستعرف قاعة العروض بالمعهد الفرنسي بمدينة تطوان، مساء اليوم الاثنين، عرض الفيلم الوثائقي "أغنية السلاحف" لمخرجه البلجيكي "جواد غالب"، ذو الأصول المغربية، وعرضا آخر لفيلم "جدار الصمت"، الذي هو نتاج لممارسة طويلة في حقل الصورة والمدعمة بتكوين أكاديمي معمّق بماستر السينما الوثائقية، لمخرجه الشاب "محمد سعيد الدردابي". 

ويستفيد من هذا العروض طلبة الفيلم الوثائقي بجامعة عبد المالك السعدي بمرتيل، وذلك في إطار الأيام السينمائية الوثائقية والحقوق الإنسانية، التي تنظمها الجامعة، والتي تمتد فعالياتها من 27 إلى 30 أبريل.

ويعالج فيلم "أغنية السلحفاة"، الحركات النضالية التي استفاقت بعد الربيع العربي، حيث تم التركيز على حركة 20 فبراير ، عن طريق عقد لقاءات مع الشباب المؤسسين لهذه الحركة، ورصد مطالبهم وتطلعاتهم من خلال تنظيم وقفاتهم ومسيراتهم واحتجاجاتهم المتواصلة، هؤلاء الشباب الذين فضلوا  أن يكونوا كالسلحفاة التي تصل -رغم بطئها- مبكرة على الأرنب الذي ظن أنه سيصل أولا، وحاول المخرج أن يعزز حضور الفنانين بالفيلم، ليمنح الفرصة لفرقة "هوبا هوب" التي كانت تحيي ذلك الحس النضالي في قلوب الشباب بكلماتها وألحانها الحماسية، وللفنانة الرسامة "كنزة بنجلون"، التي كانت تفرغ جعبة حماسها ونضالها في الرسم والتخطيط لمطالبها.

وتعرف الأمسية أيضا عرض فيلم "جدران الصمت"، للباحث والمخرج السينمائي محمد سعيد الدردابي، وهو محاولة لإحداث منفذ إلى تابوهات السينما المغربية ، في قالب إبداعي متناسق الأركان،  لطرح الأسئلة العميقة حول مدى تجاوب هذه السينما مع الموضوعات ومدى تحليلها للوقائع بعيدا عن الملامسة السطحية للجدار دون إحداث أي شرخ فيه، يمَكِن المجتمع من رؤية نفسه في السينما التي مازالت في بلدنا تقتات من أموال دافعي الضرائب وبالتالي تتحول منتوجاتها الفيلمية إلى موضوع للمسائلة المجتمعية .