دراسة تكشف عن ألاعيب عصابات الهجرة غير الشرعية والمتاجرين بالبشر

الأوقات- وكالات: كشفت دراسة أممية حديثة، الأساليب والطرق التي تستعملها عصابات الهجرة غير الشرعية والاتجار في البشر، لنقل المُهاجرين من دول جنوب الصحراء نحو المغرب إما بغرض الاتجاه بهم إلى أوربا أو الاستقرار هنا.

وأوضحت الدراسة، أن العملية تبدأ بتقديم وعد عمل للمرأة الراغبة في الهجرة، يتم غالبا من طرف شخص تثق به أو يُقدم من شخص كأنه سبق واستفاد من العرض نفسه.

ويتقدم “وسيط” الشبكة للضحية المفترضة بعرض عمل في الاتحاد الأوربي، يقول إنه “مضمون”، الشيء الذي تعتبره الأسر بتلك الدول هدية “فخمة”، أو فرصة للعمر، من أجل إنقاذها من الفقر والهشاشة، على حد ما جاء في الدراسة.

وبحسب الوثيقة نفسها، فإنه من بين المهن التي يتم اقتراحها على “الضحايا” تلك التي تتعلق بالحلاقة والتجميل، أو بائعة في أحد المحلات، أو العمل كمرافقة لامرأة عجوز، إلا أن “الضحية” وبمجرد وصولها إلى “النعيم المنشود”، تجد نفسها أمام أبشع أنواع الاستغلال والعبودية، تورد الدراسة.

وأوضحت الدراسة أيضا، أنه يتم التكلف بمصاريف التنقل التي تكون غالبا عبر الطائرة، خُصوصا إن كانت شبكات التهريب مُتطورة بشكل يسمح لها بتزوير وثائق السفر، أو عبر الطرق التقليدية، وهي التهريب عبر الحُدود، ليستقبلهم شخص في المغرب مُكلف بالتهجير منه نحو أوربا.

وتُضع هؤلاء النسوة تحت مُراقبة وسيط في المغرب لمدة ليست بالقصيرة، وذلك من طرف أعضاء الشبكة  في المغرب، الذين يستقر بعضهم  في وجدة وآخرون في الرباط، فيما تتوزع البقية على مجموعة من المُدن الأخرى، وتختلف جنسياتهم بين المغاربة والنيجيريين.

ويتم وضع المهاجرات سواء في بعض الغابات أو الشقق المُعدة سلفا لهذا الغرض، وذلك في انتظار حلول الوقت المناسب لتنفيذ عملية الهجرة السرية، التي تتم بقيادة مغاربة وإشراف من نيجيريين.

وتضيف الدراسة، أنه قبل الانطلاق في عملية الهجرة السرية عبر القوارب، تعمل الشبكة على مراقبة شديدة للأوضاع الأمنية على الحدود، وذلك عبر الاستعانة بأشخاص هم أيضا مُهاجرون سريون، لكن لا يملكون المصاريف الكافية لتغطية تكاليف الهجرة، وبالتالي يتم استغلالهم في هذه العملية من أجل تهجيرهم من دون مقابل مالي.

ومن بين ما كشفت عنه الدراسة وجود ظاهرة غريبة والتي أطلقت عليها الدراسة اسم “زوج الطريق”، وتتمثل في ضرورة اتخاذ المهاجرة لخليل يرافقها في الطريق ويُمكنه خلال تلك الفترة استغلالها جنسيا كما يُريد، في حين أوضحت الدراسة أن هذه الخُطوة تُحصن المُهاجرة من أي مُحاولة للاعتداء.

وتورد الدراسة، أنه بقدر القوة التي يتمتع بها “زوج الطريق” فإن المرأة تكون مُحصنة بشكل كبير من الاعتداء من طرف آخرين، في حين أن هذا الرجل تكون له الحرية في الاستمتاع بها، وأحيانا قد يطلب منها ممارسة الدعارة أو التسول، كمقابل للحماية التي يوفرها لها خلال فترة إقامتها في المغرب.

إلى ذلك، يحق لهذا الرجل المسمى “زوج الطريق”، أن يقوم ببيع هذه المرأة لرجل آخر، أو يقوم ببيعها لأسرة تستغلها في قضاء أشغال المنزل، وذلك بأثمنة تتراوح ما بين 70 دولارا، أي حوالي 630 درهما مغربيا، و1700 دولار أي ما يناهز 15000 درهم مغربي.

وفي انتظار عملية التهجير إلى أوربا، تتنقل هذه المرأة من ملكية رجل إلى آخر، إذ تكون مُجبرة على الانصياع لأوامره، والتسول أو ممارسة الدعارة في عدد من المدن التي يمرون بها، والتي يقمن فيها بشقق يتشاركها عشرات الأشخاص.