معطيات دقيقة تكشف تورط الجعبق والحمياني في محاولة إغتيال المسعودي والشرطة تتستر

في شهر مارس من السنة الماضية، توصلت "الأوقات" باخبارية تفيد تواجد بارون المخدرات أحمد الجعبق المبحوث عنه في ذاك الوقت وطنيا ودوليا بمدينة طنجة، وأنه يقوم بايصال أبناءه إلى المدرسة كل صباح، وعندما سألت الجريدة المخبر محمد سعيد الحمياني قبل أن ينكشف أمره بأنه عميل مزدوج وأحد أباطرة المخدرات، نفى معرفته بالجعبق، ومن بعد ذلك، يعتقد، أن الحمياني والجعبق ومجموعة من بارونات المخدرات بدأوا يخططون لاغتيال المسعودي. 

المثير للاستغراب، أن المسعودي تعرض لمحاولة تصفيته جسديا بتاريخ 05 يونيو 2016، وبعدها ب48 ساعة، قام أحمد الجعبق بمسرحية تقديم نفسه إلى شرطة باب سبتة، تزامنا مع وجود المسعودي طريح الفراش، ورغم ذلك، استمرت "الأوقات" في نشر تقارير إعلامية عن بارون المخدرات أحمد الجعبق.

 واضح، أن عدم توقف "الأوقات" في فضح كبار مهربي المخدرات، جعل الجعبق والحمياني ومجموعة من البارونات، تقرر الانتقال الى طريقة جديدة وهذه المرة للإيقاع بالمسعودي وتويطه في أي قضية بأي شبهة وبأي قرينة كيفما كانت، فتم البحث عن كل ما فيه من نواقص، ثم سجل المدعو محمد الجعبق شكاية بالابتزاز ضد جريدة "الأوقات"، أيام والي الأمن المخلوع مولود أوخويا، وقام بنسخ صور فوطوكوبي لمبلغ مالي قصد تسليمه للمسعودي والقاء القبض عليه في حالة تلبس، الا أن ادارة الجريدة التي لا تثق في أحد أصلا رفضت الالتقاء به، فبقي الجعبق رفقة أوخويا وعميد شرطة يدندن كثيرا وعناصر الضابطة القضائية الحائرة التي لم تجد ما تضبط ينظرون في السماء.

كان المفروض على والي الأمن السابق مولود أوخويا، أن يعتقل الجعبق ببلاغ كاذب و رمي المسعودي بالباطل، لكنه لم يفعلها، بل أكثر من ذلك، عندما لم يجدوا أي دليل جاءوا بشاهد زور يدعى عادل وحيد شريك الجعبق في تهريب 20 طن من المخدرات والذي اعتقل رفقته في العاصمة مدريد في دجنبر 2005، وقدم شهادة الزُّور على أساس أنه سبق أن قدم "رشوة" للمسعودي، ورغم ذلك لم تعتقله الشرطة بجنحة عدم التبليغ.

بات واضحاً الان، أن التهم العشوائية بالابتزاز التي توجه الى المسعودي من كل حدب و صوب، تعني، أتركنا نفعل ما نريد، و نهرب أطنان المخدرات كما نريد، وتوقف عن فضحنا وإلا سنلفق لك تهم جاهزة، الخطير، أن السلطات القضائية بعد توصلها بهذه المعطيات الجديدة حول محاولة قتل صحفي أثناء مزاولته عمله، عِوَض أن تحقق مع الجعبق والحمياني، راحت تخرج ملف الشكاية الكاذبة بالابتزاز وتحقق مع المسعودي، أسوداً على الضحية ونعاجاً على قاتلي الصحافيين، صراحة، هناك بعض الأجهزة الفاسدة بطنجة صارت تقوم مقام سلطة الاحتلال، ما يستدعي من تفتيشيات الإدارات المركزية بالرباط الانتقال الى عروس الشمال لتعميق الأبحاث وتنظيف المؤسسات.

وقال المسعودي في تصريحه ل"الأوقات"، قبل أن يطالب بإجراء تحقيق دولي في هذه الجريمة الخطيرة، فانه يطلب من الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بطنجة تغيير الضابطة القضائية وإحالة الملف على عناصر المكتب المركزي للأبحاث القضائية لكشف خيوط هذه الجريمة المرتبطة بمحاولة تصفية صحفي جسدياً وتسجيلها ضد مجهول، وختم قوله بالقصيدة الشعرية.

كلماتٌ نثرتُها على شاطئ الأحزان، أخرجتها من كهف الشجون، أهديها لكل من يمشي على نفس الشاطئ، شاطئ الهموم:

على زيت أفكاري المتململهْ عضّ الهمُّ أناملهْ صار تسآلي شُجوناً راحَ من تُرْجى شمائلُهْ

كذِبٌ .. دَجَلٌ عَفَنٌ .. خَبَلٌ َزْيفٌ .. َزَْيف

********

صار تسآلي شجوناً .. راح منْ ترجى شمائلهْ .. اسمعْ زيفاً اكتبْ زيفاً اقرأ زيفاً راح منْ ترجى شمائلهْ ..

********

كذبٌ .. دجلٌ عَفَنٌ .. خَبَلٌ زيفٌ .. زَيفْ الزيفُ شعارُ المرحلهْ ..

********

كان الذئبُ يخافُ الراعي .. كان الراعي يحمي حقولاً .. يترعرع فيها أملٌ أخضرْ .. خلفَ التل ِ ذئابُ الوادي .. ذئابٌ تعوي .. جاء الذئبُ بحَمَل ٍ شاردْ .. زيفٌ .. زَيفْ ضلّ طريقَهْ .. يا مولاي .. خفتُ عليه ذئابَ الوادي .. زيفٌ .. زَيفْ خُدعةُ ذئبْ .. طربَ الراعي ..

********

صار الذئبُ وزيرَ الراعي .. يأمرُ .. ينهي .. يشتمُ .. يعلنْ .. اسمعْ.. حَمَلْ .. شكوى .. ليسْ .. شَغْبٌ .. ليسْ .. طعامٌ .. ليسْ .. بابُ الراعي .. احذرْ .. تيسْ .. وإلا.. قرارٌ جاهزْ .. بخط الراعي .. بقلم الراعي : حملٌ مشاغبْ .. كثيرُ المتاعبُ .. امض ِ طريداً .. اركضْ شريداً ..

********

كذبٌ .. دجلٌ عَفَنٌ .. خَبَلٌ زيفٌ .. زَيفْ الزيفُ شعارُ المرحلهْ ..

 

FullSizeRender.jpg

من اليمين الى اليسار محمد الجعبق وكاريكاتير أحمد الجعبق ومحمد سعيد الحمياني.