قريبا: إنترنت مجاني للجميع في حدائق مدينة طنجة

 

الأوقات- وكالات: شريحة كبيرة من المواطنين في مدينة طنجة المغربية ستتمكن من استخدام الإنترنت مجاناً في نهاية غشت المقبل، بعد إعلان عمدة المدينة فؤاد العماري عن هذه المبادرة أخيراً.
 
ستتوفر الخدمة في ست حدائق عمومية، هي حديقة عين أقطيوط، وساحة الأمم، وإيبيريا، ومغوغة، وساحة المدينة، ومابيلو مالابطا، من بين 34 حديقة ومنطقة خضراء داخل مدينة طنجة.
 
يقول العماري لـ "العربي الجديد" إنّ من حق المواطن الوصول إلى الإنترنت، مشيراً إلى أنّ السلطات المحلية هي من ستتولى ربط الحدائق، خصوصاً التي ترتادها العائلات، بشبكة الواي فاي. ويوضح العمدة أنّ هذه المبادرة تأتي "في سياق التطورات التي تشهدها طنجة على الصعيد الخدماتي والاقتصادي والاجتماعي.. فالمعلومة باتت تلعب دوراً مهماً من خلال انتشارها عبر وسائط ومنصات عدة، وتبادلها بين مختلف الفاعلين".
 
ويتابع أنّ البلدية تحذو المدن الذكية العالمية، فتطمح إلى تمكين الشباب بالدرجة الأولى من "الدخول إلى الشبكات الإلكترونية، والاطلاع على المشاريع التي تقوم بها المؤسسات، والوصول إلى كل ما يدور في المدينة عبر موقع خاص بالمدينة سيشكل واجهة لإنترنت الحدائق، بالإضافة إلى مشاركة معلومات تدبير الشأن العام المحلي معهم وتشجيعهم على ارتياد تلك الحدائق والاستفادة من فضاءاتها في البحث والقراءة، ومشاركة أفكارهم وانتقاداتهم مع الجهات المسؤولة". كما يشير إلى أنّ المبادرة "تأتي لتوفير تكاليف الإنترنت لدى الفئات الاجتماعية التي لا يسمح لها دخلها بامتلاكه أو الحصول عليه".
 
ويلفت العماري إلى إمكانية توسيع المبادرة أكثر لاحقاً "لتشمل في المستقبل القريب المكتبات ومختلف المساحات العامة مثل حافلات النقل العام". وفي هذا الإطار، يشير إلى أنّ نحو 90 ألف مواطن يتنقلون يومياً عبر المواصلات العامة داخل المدينة، ولذلك فإنّ من المناسب "أن نصل الحافلات بالواي فاي، كي نشجع الناس على استخدامها بدلاً من السيارات الخاصة في إطار التخفيف من أزمة السير، والمحافظة على نظافة البيئة".
 
لوجستياً، يشير العماري إلى أنّ بدء العمل بالمشروع سيكون في نهاية أغسطس/ آب المقبل. ويقول إنّ الأمر منوط الآن بشركة الاتصالات المكلفة به. أما على الصعيد المالي، فقد تكلفت السلطات مبالغ إضافية على ميزانيتها الخاصة بالاتصالات تفوق 2 مليون درهم مغربي (202 ألف دولار أميركي) لتوفير الخدمة مجاناً لمدة عامين قابلين للتجديد.
 
من جهته، يقول مدير جمعية طنجة الكبرى للتنمية طاهر القرّ إنّ هذه المبادرة "تأتي في سياق تقديم خدمة أساسية للمواطن خصوصاً من لا يتوفر لهم الإنترنت، أو لا يملكون إمكانية الحصول عليه. وهي خطوة مهمة في سبيل النهوض بحياة المواطن وتسهيلها". ويشير إلى "وجوب تعميم التجربة في أماكن أخرى وبجودة عالية من أجل تحريك المساحات العامة، والارتقاء باستغلالها سواء من المواطن العادي أو المثقف أو السائح".
 
كما يجد القرّ أنّ "هذه المبادرة تأتي لردم الهوة التي تفصل المواطن عن المسؤول.. وهذا الأمر تكافح البلدية والقطاع الخاص ممثلاً بشركات الاتصالات لإنهائه وتحويل طنجة إلى مدينة ذكية".
 
أما عن دور مؤسسات المجتمع المدني المغربية في هذه المبادرة وما سيأتي بعدها، فيقول القرّ: "على الجمعيات ومؤسسات المجتمع المدني المختلفة أن تبادر إلى تقديم ورش عمل توعوية وتدريبية في كيفية استغلال الإنترنت بشكل صحيح. وهو الشكل الذي يخدم المواطن والمدينة، ويشجع على الالتفات لمثل هذه المبادرة". 
 
يشار إلى أنّ مدينة طنجة لم تكن السبّاقة للإنترنت المجاني في الأماكن العامة في المغرب، فقد سبقتها مدينة وجدة عام 2013 ومدينة تارودانت عام 2014.