هل سيقبل والي جهة طنجة ترشح الداعية السلفي الشيخ هشام التمسماني باسم حزب الاستقلال؟

حسم الامين العام لحزب الاستقلال حميد شباط في إسم الشخص الذي سيقود لائحة الحزب بعمالة طنجة-أصيلة، والذي هو ليس الا الداعية السلفي الشيخ هشام التمسماني رئيس المركز الإسلامي بمدينة طليطلة الاسبانية، ومعتقل سابق من طرف السلطات الاسبانية في 2003، قبل أن تسلمه إلى نظيرتها المغربية في 2004، بحيث تمت تبرئة ساحته من المنسوب اليه.

وتتجه الأنظار نحو هل سيقبل والي جهة طنجة تطوان الحسيمة مطلب ترشح الشيخ هشام التمسماني؟ بعدما رفض والي مراكش عبد الفتاح البجيوي، مطلب ترشح السلفي حماد القباج للانتخابات البرلمانية المقبلة وكيلاً للائحة العدالة والتنمية بعمالة "جليز" بالمدينة الحمراء، بسبب ما اعتبرته الداخلية "مناهضته للديمقراطية"، من خلال "إشاعة أفكار تحرض على التمييز والكراهية والتفرقة والعنف"، وبالتالي، التمسماني والقباج في تبني الفكر السلفي إخوة.

وحتى نكون منصفيين، حرمان القباج من الترشح بسبب أفكاره تعد سابقة خطيرة في عهد دستور 2011، الرجل ينقل ما هو مدون في كتب أحمد بن حنبل ، وابن تيمية، إضافة أنه مريض ومقعد، لماذا تخشى منه الداخلية؟ ماذا عساه أن يفعل؟ هل سينشر التفرقة والكراهية داخل قبة البرلمان يا ترى؟.

اللافت، بلاغ الداخلية برر منع القباج من الترشح، على أساس أنه "يناهض الديمقراطية"، ولكن نباهة القارىء تدرك أن القباج، مادام أودع مطلب ترشحه قصد دخوله المعركة  الانتخابية ليوم 07 أكتوبر، فهو قبِل ورضى بهذه الديمقراطية المثالية التي صنعها الإغريق، ولكن، يبدو أن الديمقراطية في نموذجها المغربي لم ترضى به.

الديمقراطية المتعارف عليها دوليا، هي حكم الشعب نفسه بنفسِه، كما قال روبرت دال وفريديريك فون هايك وغيرهم من أساطين المنظرين الديمقراطيين على مستوى العالم، الذين أكدوا كلهم على أن الديمقراطية تتناقض مع أشكال الحكم التي يمسك شخص واحد فيها بزمام السلطة، أو يستحوذ على السلطة عدد قليل من الأفراد، فالديمقراطية المقصودة هنا، هي ديمقراطية الغرب، ديمقراطيتهم، وليس ديمقراطية الماروك.

الشيخ هشام التمسماني 

الشيخ هشام التمسماني