الداودي: الفساد لازال مستشريا في البلاد الا ان يموت "الشيطان"

 قال لحسن الداودي وزير التعليم والبحث العلمي، اليوم الأحد، أن الفساد لازال مستشريا في البلاد، وأن القضاء عليه مرهون بوفاة ما أسماه “بالشيطان”.

وأضاف القيادي النقابي، خلال حفل جماهيري نظمه الاتحاد الجهوي لنقابات الاتحاد الوطني للشغل، إن الحكومة قاومت مظاهر الفساد بتركيبته التراكمية، وتعرضت حسب تعبيره لكل أشكال المناورات، واستطاعت نزع بعض مظاهر الفساد وفق ما تعهدت به في برنامجها مع الحلفاء.

وزف الداودي بشرى ارتقاء المغرب إلى المراتب الأولى اقتصاديا في أفق 13 سنة القادمة، واستند في ذلك على مخزون الفوسفاط بالمغرب، الذي يقدر بملايين الأطنان، مقابل ضحالة هذه المادة الحيوية بكل من الولايات المتحدة الأمريكية والصين مستقبلا، مؤكدا في ذات الوقت على أن مادة البترول ومشتقاته يمكن أن تخضع في تصنيعها التحويلي إلى بدائل، فيما يظل الفوسفاط المادة الوحيدة التي لا تقبل الصناعة البديلة.

وأوضح القيادي في حزب العدالة والتنمية، أن الحكومة ملتزمة بتعهداتها مع الشركاء الاجتماعيين، وأن محطات الحوار ستستأنف بعد العيد الأممي في فاتح ماي، وأن هناك مستجدات رغم الظروف الصعبة للجفاف، وأبدى أمله في أن تتم معالجة كافة الإشكاليات الاجتماعية، سواء تعلق الأمر بالعمال أو الشرائح الاجتماعية الأخرى، وكذا الطلبة والطبقات الفقيرة، مشيرا إلى كون المغرب لابد أن يعيش طفرة على مستوى العدالة الاجتماعية إذا أراد فعلا التصدي للمؤامرات التي تحاك ضده، سواء تعلق الأمر برأيه بقضية الوحدة الترابية، أو الصراع على صعيد المحيط الجهوي، وطالب بتمتين الجبهة الداخلية التي لا يمكن في نظره تقويتها إلا من خلال تحقيق العدالة الاجتماعية.

وأثنى الداودي على النضج الذي وصل إليه العمال والشغيلة والشركاء الاجتماعيين بالمغرب، واعتبر الاحتفاء بفاتح ماي عرسا نضاليا وجماهيريا، ورمزا للدفاع عن الحقوق ومؤشرا على الرغبة في تحقيق العدالة الاجتماعية، موضحاً بأن هناك تحديات امام مطالب الشغيلة والأجراء، وأن الحكومة ملتزمة بتعهداتها، مؤكدا في ذات الوقت على أن المغرب لا يمكن أن تختل توازناته، فالعدالة الاجتماعية تظل هي المبدأ الأساس للحكومة التي لا تستجيب للضغوط.

المصدر : اليوم 24