طنجة متروبول: عشوائياتها الصغرى تقف عقبة أمام مشاريعها الكبرى

تعد الرقعة الأرضية المسماة "مدشر البرانص"، الكائنة بين غابة "الرهراه" و منطقة "مسنانة"، و بالضبط فوق و على جانبي الجبل المقابل للمركز التجاري "أسواق السلام"، واحدة من أكبر المساحات الأرضية التي انتشر فيها البناء العشوائي في وقت قياسي وجيز بمدينة البوغاز، و تحولت الى قنبلة بشرية موقوتة.

حيث  استغرب بعض المتتبعين، كيف سكتت السلطات الوصية و المنتخبة على تنامي هذه "الجريمة" في حق الإنسانية، بحيث لا تتوفر مجموعة من المنازل و الأكواخ العشوائية منها ما شُيد فوق الوديان، لا على شبكة الماء و لا الكهرباء و لا مجاري الصرف الصحي، يعيشون هكذا في وضع مأساوي، و يقال ان أحد أعوان السلطة المسؤول على النفوذ الترابي لهذه البؤرة، سار مليونيرا و يمتلك و يتاجر في عدة مساكن هناك.

الملفت  للنظر، ان محمية "الياجور الأحمر" هذه، جائت في موقع استراتيجي بعروس الشمال، خصوصا بعد التوسع العمراني و اقتراب البنيان من منطقة الزياتن، و ضمها الى المدار الحضري، بحيث معضلتها انها محادية للملعب الدولي الكبير "الزياتين"، الذي يزوره سياح العالم عشاق الساحرة المستديرة. 

و ليس  بعيدا عن هذه البؤرة، يوجد مطار "ابن بطوطة" الدولي الواحد و الوحيد بمدينة طنجة، و رغم ذلك مازال انتشار البناء العشوائي فوق هذه الرقعة مستمر و يتوسع بشكل مخيف، و عليه يجب على الوالي محمد اليعقوبي الذي يسهر على إنجاح مشاريع طنجة الكبرى، ان يسهر على معالجة عشوائياتها الصغرى.

و بالتالي السيد الوالي مطالب بالتوضيح للرأي العام كيف سيتعامل مع "مصيبة" هذه البنايات، التي تزداد أثناء و بعد التساقطات المطرية بسبب انقطاع الطريق عن أماكن معينة، و هل ستتم محاسبة و معاقبة المقصرين؟ كما يجب كذلك، على العمدة العبدلاوي الكشف عن ماذا يوجد في برنامجه حول هذه الكارثة العمرانية، التي تقف عقبة أمام المشاريع الملكية بطنجة.

صورة  لمدشر البرانص و الملعب الدولي الزياتن

صورة  لمدشر البرانص و الملعب الدولي الزياتن

صورة  توضح استمرار البناء في منطقة مدشر البرانص

صورة  توضح استمرار البناء في منطقة مدشر البرانص

جزء من حجم البناء العشوائي بمدشر البرانص 

جزء من حجم البناء العشوائي بمدشر البرانص