اتهام مفتش شرطة يدعى "العرابي" بالتعاون مع مافيا الأراضي العدلية

عدد من  المواطنين المغاربة بطنجة، يشتكون من تعرضهم لعملية نصب و احتيال من طرف عصابة باعت لهم أراضي عدلية مجهولة، وعندما يطالبون باستعادة أموالهم يتصل أفراد العصابة بمفتش شرطة اسمه "العرابي" تابع لولاية أمن طنجة، يعمل حاليا بالدائرة الأمنية الحادية عشر، وعلمت "الاوقات" ان هذه الجرائم ارتكبت بعدما انتقل مع الضحايا وسيط وعَرَض عليهم قطع أرضية في منطقة عين دالية الصغيرة التابعة لجماعة العوامة بطنجة في زيارة أولية على أساس ان صاحب الملك سيعود معهم لتحديد حدود القطع الأرضية.

و عند التفاوض مع عنصر من العصابة يدعى "أحمد.أ" الذي يٌوقع التفويت، و يتصل بمفتش الشرطة "العرابي" في كل وقت وحين، و بعد الاتفاق والتراضي على ثمن البيع، يتم توثيق عقود الشراء عند عدلين بطنجة، منها العقد المضمن بكناش الاملاك رقم 365 صحيفة 350 عدد 430 بتاريخ 26 يونيو 2014، الا ان أموال التفويت كان يتسلمها زعيم العصابة يدعى الحاج "محمد.غ"، وما ان يٌوقع المشترون في دفتر العدلين حتى يختفي أفراد العصابة عن الأنظار و يغيرون أرقام الهاتف، ويتركون المشترين بدون معرفة حدود أراضيهم، و لا عِلمَ لهم هل فعلا توجد هذه الاراضي في المكان الذي أرشدهم اليه الوسيط أم في مكان أخر.

من بين  ضحايا هذه العصابة، "هشام.ل" و "ادريس.م" و "نورة.م.ر"، تمكنوا من الالتقاء و التنسيق مع بعضهم البعض، وبحثوا حتى وجدوا شقة زعيم العصابة المدعو الحاج "محمد.غ" الكائنة بالقرب من المستشفى الإسباني "ايبيريا"، و بالضبط بإقامة سندس بشارع مهاتما غاندي، بحيث انتظروه رفقة عون سلطة تابع للملحقة الإدارية الثالثة يوم الاثنين 31 غشت 2015 أمام باب الإقامة قصد إيجاد حل لقضيتهم.

الا ان المفاجاة كانت عندما هاجمهم أفراد عصابة مدججة بالاسلحة عبارة عن سيوف و الغاز المسيل للدموع، و ضربوهم ضربا مبرحا، وحتى عون السلطة رغم تعريفه بنفسه لافراد العصابة المسلحة على انه "مقدم"، الا انه اعتدي عليه بدوره، هذا و تمكنت الجريدة من الاتصال بعون السلطة الذي أكد لها انه فعلا تعرض لاعتداء و أكد لها كذلك انه عاين الأسلحة البيضاء و قنابل الغاز المسيل للدموع. 

 وبعد  الاعتداء عليهم و ابعادهم من قرب باب الإقامة بالقوة، تم اخراج زعيم العصابة "محمد.غ" من شقته وإركابه في سيارة انطلقت بسرعة جنونية الى وجهة مجهولة، بحيث حضر الى عين المكان عناصر الدائرة الأمنية الاولى التي كانت في الديمومة، و تم تسجيل أسماء المصابين الذين نقلوا الى مستشفى محمد الخامس و تم تحرير لهم شواهد طبية تثبت العجز في مدد مختلفة، منها الشهادة الطبية رقم 09907 الصادرة عن الدكتور جوبيري محمد بمستشفى محمد الخامس بتاريخ 31 غشت 2015، تثبت مدة العجز في 22 يوم.  

الا  أنه عندما عادوا في يوم غد أي الفاتح شتنبر، طلب منهم رئيس الدائرة الاولى، بان المكان الذي تعرضوا فيه للاعتداء تابع للدائرة الأمنية الثالثة هي التي ستكمل معهم الإجراءات بما فيها كتابة محاضر الاستماع، ولكن رئيس الدائرة الثالثة سفيان اليعقوبي بدوره أعادهم الى الدائرة الاولى لكي تكمل المسطرة، وذلك يوضحه المتضررون من خلال الفيديو المرفق.

image.jpg