المغرب "يُوحّد" علماء القارة الإفريقية

الأوقات- وكالات: يستعد المغرب لإحداث مؤسسة للعلماء الأفارقة، سيطلق عليها اسم "مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة"، مقرها العاصمة الرباط. ويمكن إحداث فروع لها في باقي الدول الإفريقية، بهدف رئيسي يتمثل في "توحيد جهود القارة السمراء في نشر الإسلام المعتدل".

ومن مهام المؤسسة الجديدة، وفق القانون المؤسس لها، أنها ستسعى إلى "المحافظة على وحدة الدين الإسلامي ضد التيارات الفكرية والعقائدية المتطرفة"، فضلاً عن "فتح فرص لتبادل الآراء بين علماء القارة الإفريقية، وتنمية مدارك الناس العلمية والمعرفية".

هذه المبادرة "تكرس العلاقات الوطيدة التي تربط بين المغرب وعدد من البلدان الإفريقية، لا سيما الروابط التاريخية والدينية والحضارية عبر مختلف العصور"، في إشارة إلى الطرق الصوفية التي يشترك فيها المغرب ودول إفريقية عديدة."

صون العقيدة الإسلامية والوحدة الروحية للشعوب الإفريقية، من كل النزاعات والتيارات والأفكار التضليلية التي تمس بقدسية الإسلام، وتعاليمه، ومقاصده"

وتعتزم المؤسسة المستحدثة العمل على "صون العقيدة الإسلامية والوحدة الروحية للشعوب الإفريقية، من كل النزاعات والتيارات والأفكار التضليلية التي تمس بقدسية الإسلام، وتعاليمه، ومقاصده،" في سياق تفشي الأفكار المتطرفة والعمليات الإرهابية في عدد من مناطق إفريقيا.

المؤسسة الجديدة تهدف أيضاً إلى "توحيد جهود علماء المغرب، وباقي الدول الإفريقية لخدمة مصالح الدين الإسلامي"، كما تروم من خلال مخططاتها "التعريف بقيمه السمحة، ونشرها وتشجيع الأبحاث والدراسات، في مجال الفكر والثقافة الإسلامية".

بدوره، رأى الباحث في الشأن الديني، منتصر حمادة، أنّ "إطلاق هذه المؤسسة يأتي في سياق التفاعل مع ارتفاع الطلبات الإفريقية، التي ترغب في الاستفادة من التجربة المغربية في تكوين الأئمة والمرشدين والدعاة، ومعها تجربة إعادة هيكلة الحقل الديني، بما لها وما عليها.

كما اعتبر في تصريحات لموقع "العربي الجديد"، بأن المبادرة الجديدة تندرج في سياق انفراد مؤسسة متخصصة في تأطير أئمة إفريقيا، من الذين يعملون في مجال تداولي إسلامي، يختلف في بعض تفاصيله مع المجال التداولي العربي أو الأوروبي.

وخلص الباحث ذاته إلى أن "الدين واحد، ولكن التديّن أنماط شتى، ومن هنا تعمل هذه المؤسسة فقط على العلماء والدعاة القادمين من مجال تداولي إسلامي إفريقي" وفق تعبيره.