محمد العربي المساري: ذاكرة وطن وصوت جيل

الأوقات- و م ع: أصدرت مؤسسة منتدى أصيلة كتابا من إعداد عبد الرحيم العلام، رئيس اتحاد كتاب المغرب، بعنوان “محمد العربي المساري… ذاكرة وطن وصوت جيل”، تكريما للإعلامي والديبلوماسي الذي وافته المنية يوم السبت المنصرم.

وفي تقديم للكتاب قال الأمين العام لمؤسسة منتدى أصيلة، محمد بن عيسى، إنه "أمام كل الثراء المعرفي والفكري الذي يميز شخصية الأستاذ المساري والحضور الإنساني اللافت الذي تطفح به، كان لا بد لموسم أصيلة الثقافي الدولي أن يبادر بكل محبة ووفاء إلى الاحتفاء برجل تنضح شخصيته بالنبل والتواضع والغيرة على وطنه برصيده الحضاري والتاريخي والرمزي، مثلما دفاعه عن أفقه الثقافي والإعلامي والديمقراطي".

وأضاف بن عيسى في تقديم الكتاب، الذي يقع في 284 صفحة، أن الأستاذ المساري حرص، بدوره المؤثر، في مد جسور التواصل الثقافي وتعميقها بين المثقفين والإعلاميين المغاربيين ونظرائهم في الحقلين الثقافي والإعلامي في إسبانيا والبرتغال، على وجه الخصوص، ما استحق عليه ثقة العديد من المؤسسات الثقافية والمحافل الوطنية والدولية.

وعلى الغلاف الأخير لهذا الإصدار كتب عبد الرحيم العلام أن أهمية هذا الكتاب تكمن “في فكرته، وفي حجم وقيمة المساهمين فيه، بما تطفح به صفحاته من شهادات صادقة ومؤثرة في حق المحتفى به، ومن قراءات عاشقة وتحليلية في بعض كتاباته التاريخية والصحفية”.

وأضاف معد الكتاب أن النصوص والوثائق والصور التي يتضمنها “تكشف عن مدى استثنائية التجربة الحياتية للمحتفى به، في تجلياتها المختلفة، وفي زخمها وامتلائها بعديد المحطات المشرقة، والمواقف المشرفة، والمسؤوليات الجسام، والمؤلفات المضئية، والمساهمات المثيرة في بناء ذاكرة وطن والدفاع عن صورته وعدالة قضيته”.

واستهل الكتاب برسالة خطية من الزعيم علال الفاسي بخطه إلى الأستاذ محمد العربي المساري في 9 يونيو 1964، ورسالة من المساري إلى علال الفاسي، ومقالات لكل من عبد الكريم غلاب “العربي المساري المؤرخ الوثائقي”، وعبد الوهاب بمنصور “م. ع. المساري .. رجل قل نظيره”، ومبارك ربيع “رجل بكل الأصوات…تحية إلى م. ع. المساري”، وأحمد المديني “م.ع. المساري .. مناقب الوطني”.

كما تضمن الكتاب مقالات تحت عناوين “واجب الذكرى.. محمد الخامس ملكا وزعيما” لسعيد بنسعيد العلوي، و”م.ع. المساري.. خير الصحافة المغربية” للطيفة أخرباش، و”م.ع. المساري .. مهمة صحافية فوق العادة” لمحمد بوخزار، و”م. ع. المساري بصيغة أخرى” لعبد الرفيع جواهري، و”م.ع. المساري” لمحمد الصديق معنينو، و”محمد الخامس من سلطان إلى ملك – تأملات وذكريات” لإبراهيم السولامي، و”جملة م. ع. المساري” لميغل أنخيل موراتينوس

واشتمل الكتاب على شهادات أخرى لرضوان احدادو “م.ع. المساري.. مسارات حافلة بالعطاء”، ومحمد الهرادي “م.ع. المساري.. وجه بين ضفتين”، وعبد الواحد ناصر “قراءة في كتاب… ثلاثون سنة مسيرة”، وعبد الواحد أكمير “المساري بين الصحافة والتاريخ”، وعبد الحق العزوزي “قراءة في كتاب ..محمد الخامس من سلطان إلى ملك”، وفاطمة الميموني “م.ع. المساري.. حكاية مثيرة”، ونبيل درويش “قصة زواج كاثوليكي – المساري وإسبانيا”، وعادل الإدريسي “ديبلوماسي في رداء جنرال”.

وبخصوص الذاكرة الثقافية والديبلوماسية، ضم الكتاب حوارا مع الأستاذ المساري حول الأدب والثقافة أجرته فاطمة الميموني في مجلة “روافد ثقافية”، وآخر حول الذاكرة الديبلوماسية أجراه عبد الفتاح الصادقي ومحمد الحنشي نشر في ثلاثة أجزاء بجريدة (العلم)، علاوة على مسار حياة العربي المساري في صور، وحياته في سطور.