الحلقة الثانية: التلاعب بأسهم ملكية قصر فاخر بطنجة

حسب  الوثائق الدامغة التي توصلت بها "الأوقات"، فانه بعد تأسيس شركة "دار الهواري ش.م" رأسمالها 1000 درهم وعدد أسهمها 100 لحامله بقيمة 10 دراهم لكل سهم، تم تسجيل قطعة أرضية كبيرة مشيدة على جزء منها فيلا فاخرة بحي الجبل الكبير بمنطقة "أمراح" بطنجة، تحولت الفيلا من بعد ذلك الى قصر في اسم هذه الشركة سنة 1964. 

وبتاريخ 10 أكتوبر 1970، استطاع شخص يدعى Eugéne Roesch من تعيين Julian Biajan مسيراً جديداً لشركة "دار الهواري" المالكة للقصر الباذخ، بطريقة غامضة، وبعد مرور 16 سنة، وبالضبط بتاريخ 28 أكتوبر 1986، تم تنصيب رجل ثري ذات صيت بعروس الشمال لكونه كان يمتلك "كابري" بزنقة المتنبي بطنجة، من مواليد الحسيمة سنة 1947، و أحد ممارسي رياضة المصارعة بالديار الألمانية أواخر القرن الماضي.

حيث تم تسميته كمسيراً وحيداً للشركة بموجب عقد عرفي دون الإشارة الى من هم حاملي الأسهم الذين اتخذوا مثل هكذا قرار مصيري، المثير هو أن هذا العقد لم تقبله المحكمة التجارية بطنجة لكونه معيب، ولم يتم تسجيله الا بعد صدور حكم قضائي قاضي بتسجيله خارج الآجال القانونية و اداء غرامة مالية عن التماطل سنة 1987.

مسلسل العقارات المعلقة ملكيتها بعاصمة طنجة تطوان الحسيمة مليء بالمفاجآت، وسيجرنا الى البحث في مجموعة عقارات و أملاك سجلت في  أسماء شركات مجهولة الاسم أيام النظام الدولي في طنجة، وعلى اثره وقتئذ أعطيت لمدينة البوغاز امتيازات ضريبة خاصة ما يعرف باسم "paradis fiscal"، بحيث كانت عروس الشمال قبلة لشبكات دولية متخصصة في التهريب و تبيض الأموال في ذاك الوقت، عن طريق تأسيس شركات مجهولة الاسم، على شاكلة "جمهورية باناما" في أيامنا هذه.

حيث لازال لحد الان عدد كبير من عقارات تقدر قيمتها بالملايير مسجلة في اسم شركات مجهولة الاسم بطنجة تعود للنظام الدولي، لم يتم ملائمتها مع القوانين الجديدة بسبب غياب أصحابها أو بسبب عدم اكتمال مجموع الأسهم، ومنها ما تم السطو عليها من طرف أباطرة العقار بطرق تدليسية.

الحلقة الاولى: اختفاء أسهم ملكية قصر باذخ بطنجة يسمى "دار الهواري".

صورة تقريبية  

صورة تقريبية