الحلقة الحادية عشر: النقابة العميلة و رواية كارلوس فوينتس

لم نجد أصدق من رواية "كرسي الرئاسة" للروائي المكسيكي كارلوس فوينتس، في التعبير عن تصرفات النقابة العميلة المتآمرة على مشاكل الصحافيين، يقول كارلوس فوينتس:

"لا أعرف بماذا سأبدي إعجابي أكثر يا سيدتي العزيزة، بجمالك أم بقسوتك، أرجو ألا تظني أني بريء أو أعمى، فقد رأيت العديد وربما الكثير من النساء وهن عاريات، لكنني لم أرى امرأة تتعرى من جميع ثيابها حقا، إلى أن رأيتك، "إنني لا أشير إلى جمالك، يا سيدتي العزيزة، بل أشير إلى فحش عريك برمته.

لاأريد أن أتلاعب بالكلمات (يخيل إليك أن معرفتي لم تنضج بعد، لكنني في الواقع أشكل أكبر مجموعة من المراجع الغنية بالمعلومات)، لكني عندما أقول ذلك، فإني أقول بأن عريك فاحش، مخفي، لا يضاهى، وغير مرئي، ولا يمكن إدراكه.

إذا لم يتجسد وراء مرحلة وجودك، ووجودي العادي، حياتك، حياتنا اليومية، ما وراء العالم الذي ترتدين فيه ثيابك وتظهرين في العالم العادي... فعندما تتعرين، خارج المشهد، على نحو داعر، فإنك تصبحين امرأة أخرى، ومع ذلك تبقين المرأة ذاتها. هل تفهمينني؟ إنك المرأة ذاتها، ولكن في هيئة مختلفة، وكأنك متجردة من ثيابك.

يا سيدتي العزيزة، تلمحين إلى جمال لا نهائي، جمال موت يعيش إلى الأبد، تناقض ساحر، الطريقة التي رأيتك فيها، هكذا ستكونين دائما، حتى موتك. 

 الحلقة العاشرة: بين صحفيين، صحفي البيت وصحفي الحقل