طنجة تحتضن أول مشروع "دار للهندسة" على الصعيدين الإفريقي والعربي

الأوقات- و م ع: أعلن، أمس الاثنين بالدار البيضاء، عن اسم الفائز بمسابقة إنجاز" أول دار للهندسة" بإفريقيا والعالم العربي، التي استهدفت المهندسين المعماريين الشباب المسجلين بالهيئة الوطنية للمهندسين بالمغرب.

وجاء قرار لجنة تحكيم المسابقة، المنظمة من طرف فاعلين خواص في المجال العقاري بهدف إبراز الكفاءات الشابة، والتشجيع على الإبداع والابتكار في مجال الهندسة المعمارية، باختيار المهندس الشاب يوسف لحكيم من بين 55 مهندسا مرشحا.

وعرفت هذه المسابقة مشاركة 150 مهندسا، تقل أعمارهم عن 40 سنة، أخضعت ملفاتهم لانتقاء أولي قصد اختيار المشاركين في المرحلة النهائية من المسابقة، بعد دراسة ملفاتهم من طرف لجنة تحكيم متخصصة.

وفي هذا الصدد، أوضح المنظمون، في ندوة صحفية عقدت اليوم للإعلان عن النتائج، أن هذه المبادرة تروم الترويج للثقافة كرافعة لتحقيق التنمية، وتحفيز القطاع الخاص على الانخراط في مشاريع ذات طابع ثقافي، والاستثمار في هذا القطاع، مشيرين إلى أن "دار الهندسة"، التي تعتبر أول مشروع من نوعه على الصعيدين العربي والإفريقي، مشروع مبتكر نابع من الرغبة في خلق فضاءات متميزة تمكن من تثمين الموروث الثقافي الوطني.

وأبرز عضو لجنة التحكيم رشيد الإبراهيمي الأندلسي أن هذه المسابقة تكتسي أهمية خاصة لكونها تفتح آفاقا أمام تثمين المؤهلات العمرانية التي تزخر بها المملكة، وتتيح إبراز الأدوار التي يضطلع بها المهندس المعماري من أجل الحفاظ على الإرث الثقافي والعمراني بالبلاد.

وأضاف أن المغرب يزخر بمؤهلات ثقافية وحضارية، ويتميز بخصائص عمرانية تجعل منه نموذجا متفردا، ينبغي أن ينخرط الجميع، من فاعلين خواص ومؤسسات عمومية، في حماية هذه الثروة اللامادية، مشددا بدوره على أهمية الثقافة كركيزة لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة.

كما أبرز، في هذا الإطار، نجاعة اختيار طنجة لاحتضان هذا المشروع النموذجي بالنظر إلى المميزات العمرانية والمجالية التي تجعل منها مدينة لها مكانة خاصة على الصعيدين الوطني والدولي، لاسيما أنها بوابة وصلة للربط بين المغرب ومحيطه الإقليمي،ـ فضلا عن كونها، وبفضل موقعها الجغرافي، أرضية لتلاقي الحضارات وتلاقحها.

وقال عبد الحق الإبراهيمي، رئيس المجلس الجهوي لهيئة المهندسين المعماريين لطنجة-أصيلة-شفشاون-العرائش، إن هذه المبادرة تشكل مشروعا ثقافيا رائدا، يتلاءم والتقدم الذي تعرفه مدينة طنجة على المستويات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

وبعد أن شدد على ضرورة تحفيز الكفاءات للانخراط في مثل هذه المبادرات المتقدمة، أشار إلى أن الثقافة اليوم هي رهان أساسي في برنامج تأهيل مدينة طنجة، التي تشهد أوراشا تنموية كبرى، ويتعين على الفاعلين العقاريين إدماج هذه الرؤية ضمن مشاريعهم العمرانية.

و"دار الهندسة" مشروع ثقافي، وفضاء لتقاسم الخبرات بين المهندسين المعماريين، ولتعميم الثقافة الحضرية، والانفتاح على مختلف المدارس الفنية العصرية.

ويهدف المشروع إلى التعريف بالهندسة المعمارية كفن، وتقريبها من الجمهور، وتوفير فضاء بيداغوجي لفائدة التلاميذ والطلبة على الخصوص لتعريفهم بمقومات الهندسة المعمارية وأسسها، وآلية للانفتاح والتواصل مع التعبيرات الثقافية الأخرى.