الرابطة تنبه السلطات بالسلبيات المرافقة لانطلاقة الموسم الصيفي بطنجة

وجهت رابطة الدفاع عن حقوق المستهلكين بيان موجه الى والي جهة طنجة تطوان الحسيمة، توصلت "الأوقات" بنسخة منه جاء فيه ما يلي:

يبدو أن الفرحة لن تكتمل هذه المرة بعد تولي شهر رمضان الأبرك وحلول موسم الاصطياف بطنجة...

ذلك أن كل المواعيد التي قدمت بشأن نهاية الأشغال الخاصة بتهيئة الكورنيش لم تحترم، حيث لم يكتمل من المنجزات بكيفية نهائية إلا المستودعات تحت أرضية الخاصة بإيواء السيارات ، والتي تم إنجازها في ظرف قياسي. في حين تخلفت باقي الأشغال عن موعدها، خاصة في الجانب المتعلق بإعداد فضاءات الاستقبال، ممثلة في تبليط المعابر والساحات العمومية (بالإسفلت)، ووضع الكراسي المخصصة للاستراحة، وكذلك تنقية رمال الشاطئ، وإعداد المراحيض العمومية والمغسلات ، وتهيئة المساحات الخضراء، وتوفير المرافق الضرورية الخاصة بالمصالح الإدارية المعنية بتنظيم الشاطئ وبالنظافة، والوقاية المدنية ، والمكتب الصحي..

بل حتى التجهيزات الخاصة ببناء الملاهي الليلية والمستحمات ما زالت في بدايتها ، حيث ستستمر الأشغال الداخلية لتلك المحلات طيلة فترة الاصطياف .. كما  تظل أغلب الأشغال معلقة وغير مكتملة على امتداد الشاطئ بعد أن تلقت الشركة المعنية بإنجاز المشروع الأمر بإخلاء مواقع الأوراش من اليد العاملة من أجل فسح المجال أمام عملية الاصطياف. ولذلك ظلت كثير من المنجزات  تشكو من الأعطاب والعيوب ومن تراكم مخلفات الأشغال بسبب سوء الإنجاز وغياب التتبع والمراقبة ، مما سيجعل كل ما تم تحقيقه خلال هذه السنة مهددا بالإتلاف تحت أقدام الراجلين بفعل تدخل أيدي العابثين والمعادين لكل ما له صلة بالملك العام ..حيث سيتعرض الرخام وكل التجهيزات – كما جرى في الموسم السابق- للتهشيم والكسر والإتلاف، والحرق ..

كما ستتعرض الكثير من التجهيزات الكهربائية للنهب والتعطيل، وذلك بسبب غياب الحراسة والمراقبة الدائمة واستمرار العمل بسياسة (ترك الحبل على الغارب) التي ينهجها المسؤولون في تدبير شؤون هذا الشاطئ ، حيث تشرع الفوضى بكل أشكالها ويتعرض الشاطئ لتيار جارف من الفساد والعشوائية التي تؤثر على مستوى الخدمات وظروف الاستقبال التي تغيب عنها أبسط المعايير الخاصة بالنظافة، والسلامة ، والأمن والاستقرار ..

فلا يمكن أن تنمحي من الذاكرة تلك المشاهد المؤلمة التي ميزت شاطئ طنجة خلال السنوات الأخيرة ( سيارات فارهة مركونة فوق الأرصفة ووسط قارعة الطريق ، مطاعم عشوائية متنقلة في الهواء الطلق، روائح كل أنواع الشواء بعد تحول عدد من الأماكن إلى مواقد ، انتشار النفايات والمواد الصلبة داخل جنبات الشاطئ وفوق الرمال، حضور قوي للدواب وهي تصول وتجول وتلقي بروثها في كل مكان، انبعاث روائح القاذورات من كل مكان ، هيمنة كل أشكل التسول وممارسة التحايل على رواد الشاطئ..سباقات جنونية لأصحاب السيارات والدراجات وعربدة وسط الطرقات، أنتعاش ظاهرة النشل والسرقة والاعتداء على رواد الشاطئ ، وتحدي سافر للقانون على كل المستويات   )

   فلا يعقل أن تفتتح أبواب الشاطئ والكورنيش في وجه العموم دون أن يتم توفير المرافق الصحية على امتداد عدة كيلومترات ، كما أن  رمال الشاطئ ككل  لا زالت ممتلئة  بالنفايات ومواد الردم  ومخلفات البناء المدفونة تحت الرمال .. أما الجانب الشرقي من الشاطئ الذي تم تحويله إلى فضاءات إسمنتية فقد أصبح خاليا من  الرمال  التي تعرضت للنهب  ولم يتبق إلا الأتربة المتراكمة المتخلى عنها خلال إنجاز أشغال التهيئة .. وعليه نطالب الجهات المسؤولة باتخاذ جملة من التدابير العاجلة من أجل إنقاذ الموقف والتقليل من الأضرار والسلبيات بالنسبة لها الموسم :

-شن حملة شاملة للنظافة للتخلص من النفايات الصلبة والردم والمواد الحادة والأحجار والأتربة ومخلفات الأشغال ، يشارك فيها عمال البلدية والنظافة والإنعاش..

-تجديد الرمال  وتسويتها لمنع تدفقها على الكورنيش الداخلي ...

-التعجيل بتوفير المرافق الصحية على صعيد كل  الشريط الساحلي ..

-توفير المرافق الخاصة بمصالح الأمن ،  والحراسة ،  والنظافة ، والوقاية المدنية ، والصحة ، ..

-منع كل السلوكات العدوانية التي تؤدي إلى تلوث الشاطئ وإتلاف ممتلكاته وتجهيزاته، ويشمل ذلك ( منع الكلاب والدواب والعربات الخاصة ببيع الأكلات الخفيفة، والباعة المتجولين، والألعاب الرياضية والمثيرة للضجيج،  وكذلك  إدخال المأكولات وإعداد الأطعمة داخل الشاطئ والكورنيش.

-منع الأنشطة المستفزة التي تخلق تشوها داخل المحيط، (كنقاشات الحنة، وظواهر التسول، وألعاب القمار ،  والمشردون، والدواب التي تستعمل في التقاط الصور التذكارية، واستعمال الموسيقى المزعجة ..)

-منع دخول الدراجات بكل أنواعها وكذلك السيارات إلى فضاءات الكورنيش والشاطئ حماية للمواطنين من الأخطار، وذلك بالنظر لما يمكن أن يترتب عن وجود هذه الوسائل من عربدة وإزعاج وإتلاف للتجهيزات العمومية حينما تتحول تلك الفضاءات إلى ميدان  للمسابقات والألعاب البهلوانية..)

-توفير الحراسة الليلية على صعيد كل المنطقة لمنع تحول الشاطئ  إلى  وكر للفساد وممارسة بعض السلوكات المخلة بالأخلاق  بسبب توفر عدد من المخابئ والسراديب التي لا يمكن التحكم فيها ..

- توفير حراسة خاصة للحافظ على الممتلكات والتجهيزات العمومية ليلا  ونهارا وضمان التغطية الأمنية الشاملة من خلال خلق مراكز أمنية على صعيد كل المناطق ..

-منع استعمال الدراجات المائية حفاظا على سلامة المستحمين .

-إعادة النظر في نوعية الأنشطة الاستعراضية لبعض الشركات التي  تحول  الشاطئ إلى  جحيم لا يطاق  بسبب ما تثيره من الضجيج المرتبط باستعمال مكبرات الصوت وإطلاق أصوات الموسيقى على امتداد  فترات الليل والنهار .

-إلزام أصحاب الملاهي والمستحمات بالخضوع لنظام محكم يمنع تجاوزها للمساحة المخصصة لها ، وكذلك عدم  استعمال الأجهزة الموسيقية المثيرة للضجيج  داخل الشاطئ ، ومنع دخول القاصرين ..

- ضرورة التأكيد على الطابع المجاني للمرافق الرياضية المقامة داخل الشاطئ .

-وضع علامات التنبيه إلى الخطر على صعيد كل الأماكن التي تنطوي على أخطار بسبب عدم اكتمال البناء( أسلاك كهربائية عارية ، حفر ، حواشي حادة ، أعمدة حديدية ، غياب حواجز الوقاية من الأخطار  ..)

-وضع علامات التشوير الكافية  في أكثر من محور على صعيد شارع محمد السادس وكورنيش شاطئ رمل قالة . مع تثبيت كامرات المراقبة ، وتحديد السرعة التي لا يجوز تجاوزها  لمنع وقوع الحوادث .

-وضع حد لعملية احتلال الشاطئ من طرف بعض المجموعات  التي تفرض على المستحمين ثمن كراء  الأماكن التي يتم تأثيثها بالطاولات والمظلات..

-توفير كامرات خاصة بمراقبة كل الفضاءات الملحقة بالشاطئ.

-إحداث لجنة خاصة بتتبع ملف الموسم الصيفي من مختلف جوانبه المتعلقة ( بإعداد بنيات الاستقبال، وتوفير التجهيزات والفضاءات الملائمة ، ضمان شروط السلامة وجودة المنتوج السياحي  وحسن التنظيم والتنشيط  الثقافي، وتحديد المسؤوليات..)

إن ما يتم إنجازه لا يخلو من جمالية وقيمة مضافة لو اكتملت الأشغال بالشكل المطلوب، ولذلك يجدر التنبيه إلى أنه في حالة عدم القيام بهذه التدخلات الاستباقية، فإن الموسم سيسجل أسوأ تجربة له في تاريخ شاطئ طنجة، لأن الوضع سيكون كارثيا بالنسبة للمصطافين وكل زوار المنطقة. كما أن كل البنيات الموجودة ستتعرض للدمار  بفعل تأثير العوامل المشار إليها ما لم تتخذ  الاحتياطات اللازمة للتقليل من الأضرار والخسائر ..

المكتب المركزي للرابطة .

image.jpg