طنجة: اللجنة الجهوية لحقوق الانسان تأكد دور الجامعة في التوعية بخطورة التغيرات المناخية

نظمت اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان بشراكة مع المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير وجامعة عبد المالك السعدي، أمس السبت، فعاليات الملتقى الجهوي الجامعي الثاني، الذي يندرج في إطار الانخراط في الاستعدادات لتنظيم مؤتمر الأمم المتحدة بشأن تغير المناخ (كوب 22) الذي ستحتضنه مدينة مراكش في نونبر القادم، وتحضيرا لمؤتمر الأطراف لبلدان حوض البحر الأبيض المتوسط  حول المناخ (ميدكوب 22) ،الذي سينظم بمدينة طنجة في يوليوز المقبل.

وقالت رئيسة اللجنة الجهوية لحقوق الانسان سلمى الطود بالمناسبة ان الهدف من تنظيم هذا اللقاء، الذي يحمل شعار  “من أجل تعزيز دور الجامعة في رفع الوعي بالتغيرات المناخية وآثارها على حقوق الإنسان”،يتمحور حول دور المؤسسة الجامعية في تعزيز وعي الطلبة والطالبات بخطورة وتداعيات التغيرات المناخية والغازات الدفيئة والاحتباس الحراري وارتفاع درجات حرارة الارض ليس فقط في الجانب الاقتصادي والفلاحي والبيئي، بل وكذا في بعدها الاجتماعي والحق في الحياة والاستقرار والأمان والأمن والعيش الكريم في بيئة سليمة وضمان الأمن الغذائي للشعوب المستضعفة.

واعتبرت ان نتائج هذه الظواهر تؤثر سلبا وبشكل خطير على العالم وخاصة على الدول الفقيرة والنامية من ضمنها المغرب، مضيفة ان اللقاء يروم وضع فئات الطلبة والشباب والاجيال الصاعدة  أمام هذا المعطى وإحاطتهم بالموضوع من كل جوانبه العلمية والإنسانية ،وإدماجهم في استراتيجيات توعية وتحسيس محيطهم الخاص والعام.

واشارت الى ان إشراك الطلبة والطالبات في تقديم العروض العلمية والتقنية بخصوص التغيرات المناخية والظواهر المرتبطة بها، الى جانب الباحثين المتخصصين، يروم إكساب المعنيين المعارف والمعطيات والمؤشرات بخصوص هذه المواضيع الدقيقة والاطلاع على مختلف الجوانب المرتبطة بها والمترابطة بشكل دقيق.

ومن جهته ،قال رئيس جامعة عبد المالك السعدي حذيفة أمزيان ان اللقاء بشكل عام الهدف منه هو توعية الطلبة بثقافة حقوق الانسان وترسيخها في أوساط الشباب وتوسيع اهتمام الاجيال الصاعدة بقضايا البيئة ،خاصة وان المغرب يحتضن تظاهرتين دوليتين هامتين من حجم (كوب 22) بمراكش في نونبر القادم و (ميدكوب 22) بطنجة في يوليوز القادم.

  واضاف ان هذين الحدثين الهامين يشكلان مناسبة للتعريف بالإنجازات التي يحققها المغرب في مجال البيئة والاقتصاد الاخضر ،وكذا لتوسيع مجال اهتمام المجتمع بالقضايا الايكولوجية ومشاركته في تحقيق التوازنات البيئة ،مبرزا ان الطلبة والطالبات يشكلون عنصرا محوريا في ضمان المحافظة على البيئة وتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة.

واكد في هذا السياق ان المكونات البشرية للجامعات المغربية والبحوث العلمية الجامعية يجب ان تكون شريكا اساسيا وفي مقدمة آليات تنزيل المخططات والاستراتيجيات الوطنية ،وكذا في صلب عمليات التوعية والتحسيس بخطورة وتداعيات التغيرات المناخية وطرح الحلول العلمية والعملية للحد من خطورة هذه التداعيات وتأثيراتها المعقدة على عدة جوانب من حياة الانسان ومستقبل مختلف دول المعمور.

ويهدف هذا الملتقى، الذي أغنى أشغاله مجموعة من الخبراء والأساتذة الجامعيين والفاعلين المؤسساتيين والجمعويين والطلبة، إلى تعبئة وتحسيس الطلبة بالجامعة بالتغيرات المناخية وتأثيرها على الحق في التنمية المستدامة، وعلاقتها بالنوع الاجتماعي، وكذا الرفع من الوعي بهذه الظاهرة عبر خلق منهجية فعالة للتحسيس والتعريف بدور المجتمع المدني في مؤتمرات الأطراف حول المناخ.

وتضمن برنامج هذا اللقاء طرح ومناقشة آثار التغيرات المناخية على ثمان دول (المغرب، كندا، مصر، جزر القمر، فرنسا، ألمانيا، الصين، السويد)، وتقديم ملاحظات كل دولة حول اتفاقية باريس المنبثقة من مؤتمر الأطراف(كوب 21).

كما تم بالمناسبة عرض استراتيجيات الدول التي ستخضع بجربتها للدراسة والتقييم  ،حول التكيف والتخفيف من مخاطر التغيرات المناخية، إضافة إلى انتظاراتها من المؤتمر المقبل بمراكش، بمشاركة مجموعة من الطلبة عن ثمان مؤسسات بالجهة،وهي  المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية و المعهد الوطني للعمل الاجتماعي و المدرسة الوطنية للتجارة والتسييرو كلية العلوم والتقنيات و المعهد العالي الدولي للسياحة بطنجة و كلية العلوم بتطوان و الكلية المتعددة التخصصات بالعرائش وكلية الآداب والعلوم الإنسانية بمرتيل.

وكانت اللجنة الجهوية لحقوق الانسان بطنجة قد نظمت في نونبر 2014 النسخة الأولى للملتقى الجهوي الجامعي تحت شعار “أي دور للجامعة في ترسيخ قيم وثقافة حقوق الإنسان؟”، كان من أبرز أهدافها تثمين دور الجامعة في إشاعة وترسيخ ثقافة وقيم حقوق الإنسان في الوسط الجامعي وتقوية التواصل والتشبيك بين أندية المواطنة وحقوق الإنسان على مستوى الجامعة.

المصدر: و م ع