علاقة محمد السادس بالصحافة..8 حوارات في 17 سنة

على مدار 17 وهو في سدة الحكم لم يستقبل الملك سوى ثمانية منابر إعلامية عالمية، ولم تفتح أبواب القصر والإقامات الملكية في الرباط ومراكش ووارزازات سوى لصحافيين أمريكيين وفرنسيين واسبان، بينما لم تحظ الصحافة العربية  إلا بلقاءين عابرين كانا من نصيب اسعد طه صاحب البرنامج الشهير نقطة ساخنة الذي كان يعرض على قناة الجزيرة القطرية، واللقاء الثاني كان مع صحيفة الشرق الأوسط اللندنية المقربة من الأوساط الرسمية السعودية.

أول حوار صحافي منحه الملك كان من نصيب مجلة «التايم» الأمريكية الشهيرة، في يونيو من عام 2000، أي قبل متم عام من توليه الحكم، يقول

سكوت ماكلود، مدير مكتب المجلة في القاهرة الذي أجرى الحوار، إنه حظي بمعاملة خاصة من الملك، حيث أقام عدة أيام برفقة زوجته وأبنائه بالقصر الملكي ورافق الملك في عدة جولات داخل المغرب. وجرى الحوار في ثلاث جولات، خلال حصة لرياضة المشي البطيء في وقت متأخر من الليل بمراكش، أما الجزء الثاني من الحوار فقد جرى في أكادير وتخلص خلاله الملك من البروتوكول، وسيكشف فيه محمد السادس عن ميله للموسيقى ورياضة كمال الأجسام.

الجزء الثالث والأخير من الحوار جرى على متن الطائرة الملكية في طريق العودة من أكادير إلى الرباط. غلاف مجلة «التايمز» الأمريكية تضمن صورة كبيرة للملك واقفا إلى جانب كرسي العرش، وجال بقاع العالم عبر عنوان «الملك الهادئ».

ثاني صحافي أجنبي سيحكي قصة إجرائه لحوار مع محمد السادس، كان هو الاسباني اغناسيو سامبريرو لفائدة اليومية الإسبانية « ايل باييس» في يونيو من سنة 2005 .

يحكي سامبريرو عن هذا اللقاء «تم استقبالنا بكل بساطة في الإقامة الملكية بورزازات، وما أثارنا حقا هو البساطة وغياب البروتوكول، فالملك لم يجعلنا ننتظر طويلا وحضر بدون إعلام سابق، وتم إجراء الحوار في الحديقة».

ذات الصحافي سيكشف وهو يسرد قصة هذا الحوار عن استقبال الديوان الملكي المغربي  لأزيد من مائة طلب في السنة كلها تطمح لإجراء حوارات مع الملك، ويستحيل الرد عليها جميعها، ولا توجد معايير محددة للبت في تلك الطلبات، لأن منح حوار صحافي يخضع حصريا لتقدير الملك شخصيا.

استقبل الملك أيضا مجلة «باري ماتش» الفرنسية، وجرى اللقاء بمقر إقامته بوارزازات، حيث بادره موفد المجلة بالسؤال: «نسمع هنا في بعض الأحيان أن الملك لم يعد يتواجد أبدا بالرباط؟»، ورد محمد السادس: «ولكن الملك لم يكن يتواجد دائما في الرباط وحدها. وإنني أتذكر عندما كنت صغيرا أن والدي لم يقض بالرباط خلال إحدى السنوات سوى 18 يوما من أصل 365 يوما. لقد كان والدي رحمه الله يقول دائما ان عرش العلويين على صهوات جيادهم، وأنا لا أنوي التخلي عن هذا التقليد. وبالإضافة إلى ذلك فأنا أريد أن أطلع على الأمور ميدانيا بنفسي وأن أقف على واقع بلادي.

المصدر: الأيام