استفادة 260 ألف طالب من التغطية الصحية ابتداء من الدخول الجامعي المقبل

الأوقات- و م ع: انعقد، أمس الثلاثاء بالرباط، الاجتماع الثاني للجنة الوزارية لقيادة إصلاح منظومة التغطية الصحية الأساسية، برئاسة رئيس الحكومة عبد الإله ابن كيران، خصص للوقوف على المراحل التي تم قطعها في دراسة الجوانب القانونية والتقنية والتنظيمية المتعلقة بإرساء نظام التغطية الصحية للطلبة واتخاذ الإجراءات المتبقية لتفعيله.

وأبرز رئيس الحكومة، في كلمته الافتتاحية، المراحل التي قطعها هذا المشروع، الذي يندرج في إطار الإرادة الحكومية لبلوغ التغطية الصحية الشاملة وتحقيق العدالة الاجتماعية، منذ مصادقة اللجنة على خطوطه العريضة في شهر دجنبر 2014، منوها بالمجهودات التي بذلتها اللجنة التقنية ومجموعات العمل المنبثقة عنها لدراسة الجوانب القانونية والتقنية والتنظيمية للنظام.

وقال ابن كيران إن هذا الاجتماع يشكل انطلاقة لتفعيل نظام التغطية الصحية للطلبة بشكل يمكنهم من الاستفادة من خدماته ابتداء من الدخول الجامعي المقبل، داعيا إلى تنظيم حملة تواصلية في إطار لجنة تحت إشراف وزير الصحة، حتى يتسنى لكل الأطراف المعنية، من قطاعات حكومية ومؤسسات وطلبة، الانخراط بفعالية في هذا المسلسل.

من جانبه، قال وزير الصحة الحسين الوردي إن حوالي 260 ألف طالب سيستفيدون من التغطية الصحية خلال الموسم الجامعي 2015 -2016، وذلك بكلفة إجمالية تبلغ 100 مليون درهم.

وأوضح الوزير، في عرض له خلال هذا الاجتماع، أن الطلبة المستهدفين من هذه التغطية هم طلبة التعليم العالي وطلبة ومتدربو أسلاك التعليم والتكوين ما فوق الباكالوريا (أو يعادلها) في القطاعين العام والخاص، بمن فيهم الطلبة الأجانب، والبالغين 30 سنة على الأكثر، مع عدم تطبيق حد السن على طلبة التعليم العالي العتيق، والطلبة الغير متوفرين على تغطية صحية أخرى كمؤمنين أو من ذوي الحقوق.

وأبرز السيد الوردي أنه سيتم أداء معظم كلفة التغطية الصحية للموسم الجامعي 2015 – 2016 من ميزانية الدولة، مشيرا إلى أن طلبة التعليم العالي ومتدربي التكوين المهني الخاص (المقدرون بحوالي 30 ألف) سيتحملون تكلفة تغطيتهم.

 

وأضاف أنه سيتم تدبير هذه التغطية من طرف الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي، إذ سيستفيد الطلبة من نفس سلة العلاجات التي يستفيد منها موظفو القطاع العام، مبرزا أنه سيتم أجرأة هذا المشروع عبر ثلاث محطات تتمثل في انخراط مؤسسات التعليم والتكوين، وتسجيل الطلبة في نظام التغطية الصحية واستفادة الطلبة من خدمات النظام.
وحسب الوردي فإن المراحل المتبقية لدخول التغطية حيز التطبيق تتمثل في صدور الظهير الشريف القاضي بتنفيذ القانون رقم 116.12 المتعلق بنظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض الخاص بالطلبة، والتأشير على مشروع المرسوم بتطبيق هذا القانون (من طرف الوزراء المكلفين بالمالية والتعليم العالي والتكوين المهني والصحة)، في أفق عرضه على أقرب مجلس للحكومة، وإصدار القرارات التطبيقية من طرف الوزير المكلف بالمالية (قرار واحد) ووزير الصحة (5 قرارات) مباشرة بعد المصادقة من طرف الحكومة على المرسوم سالف الذكر، بالإضافة إلى إنجاز البوابة الالكترونية من طرف المؤسسات الثلاث وهي مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل، والمكتب الوطني للأعمال الجامعية الاجتماعية والثقافية، والوكالة الوطنية للتأمين الصحي، وكذا إطلاق حملة تواصلية لإخبار وتحسيس الطلبة ومؤسسات التعليم العالي والتكوين المهني والقطاعات المعنية بهدف ضمان انخراط الجميع في تفعيل هذا المشروع.

من جانبها، قالت الوزيرة المنتدبة لدى وزير التعليم العالي والبحث العلمي وتكوين الأطر جميلة المصلي، في تصريح للصحافة، إن الهدف من هذا الاجتماع يتمثل في الانتقال إلى التفعيل والأجرأة من أجل أن يستفيد الطلبة، مع الدخول الجامعي المقبل، من هذا الإجراء الهام للتغطية الصحية الإجبارية.

واعتبرت الوزيرة أن هذا المشروع يكتسي أهمية بالغة، ويتكامل مع إرادة الحكومة في توفير المزيد من الحقوق الاجتماعية للطلبة، وذلك إيمانا منها أنه كلما توفرت الظروف الاجتماعية الملائمة كلما ساهمت في تحصيل دراسي مناسب للطلبة والطالبات.

يذكر أن اللجنة الوزارية لقيادة إصلاح التغطية الصحية الأساسية صادقت، في دورتها الأولى يوم 29 دجنبر 2014، على الخطوط العريضة لهذه التغطية، وتم تشكيل فريق عمل ضمن اللجنة التقنية المنبثقة عن هذه اللجنة والذي درس الجوانب القانونية والتقنية الخاصة بهذه التغطية وأعد مشروع القانون رقم 116.12 المتعلق بنظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض الخاص بالطلبة.