قضية 6 أطنان من المخدرات تكشف تطور الأجهزة الأمنية المغربية على شاكلة نظيرتها الأوروبية والأمريكية

العملية النوعية التي أنجزها المكتب المركزي للأبحاث القضائية التابع لمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني "بسيج"، والتي أدت الى حجز كمية 6370 كيلوغرام من المخدرات خلال أبريل الجاري داخل حمولة الاخطبوط المجمد بميناء طنجة المتوسط على متن شاحنة للنقل الدولي كانت متوجهة إلى اسبانيا، بعد تتبع عناصر شبكة دولية لتهريب المخدرات منذ مدة ليست بقصيرة الى ان تم توقيفهم في حالة التلبس.

حيث كشفت هذه العملية على المستوى العالي لرجال "بسيج" في الوصول الى "الحيتان الكبيرة" وإيقافهم في حالة التلبس، عكس الأبحاث التقليدية التي غالبا ما يتم اعتقال سائقي الشاحنات المحملة بأطنان من الحشيش المستضعفين والمسحوقين اجتماعيا، فيما بارونات المخدرات والعقول المدبرة تبقى بعيدة عن أيادي العدالة.

حيث استعملت في هذه القضية، أخر تقنيات التكنولوجيا وترصد المجرمين إضافة الى كفاءات ضباط "بسيج"، تم فك شفرة هذه العملية التهريبة للحشيش على الصعيد الدولي، بحيث تمت مواجهة بارونات المخدرات بتسجيلات صوتية جعلتهم ينهارون أمام أسئلة مفتشي "بسيج".

وتم اقتياد المحققين الى مستودع يقع بدوار "الصنادلة" بضواحي مدينة القصر الكبير، وعند اقتحامه عثر بداخله على شاحنة ثانية للنقل الدولي، يفترض أنها استعملت للتمويه عند خروجها من مدينة الداخلة وهي محملة بالسمك المجمد المعد للتصدير نحو القارة العجوز، بحيث تم انكشاف جيوط هذه العملية.

وبنفس الطريقة الأمنية في إسقاط كبار المجرمين التي تشتغل بها فرق خاصة تابعة للشرطة الأوروبية، والشرطة الأمريكية fbi، تم تحميل هذه التسجيلات الصوتية على متن أقراص مدمجة وتقديمها كدليل رفقة مسطرة قضائية ضد المتهمين المودوعين حاليا بسجن سلا "الزاكي" من طرف قاضي التحقيق المكلف بجرائم الأموال.

هذه العملية النوعية التي قامت بها فرقة أمنية من المكتب المركزي للأبحاث القضائية التابع لمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني "بسيج"، وبتنسيق مع فرقة أخرى تتكون من عناصر الدرك الملكي بالعرائش، تم إسقاط بارونات المخدرات من الوزن الثقيل، حيث وضحت هذه العملية، فعلا ان القانون يعلو ولا يعلى عليه، وخلفت ارتياح كبير لدى الرأي العام المغربي.

مركز "بسيج" 

مركز "بسيج"