التامك يجتهد لإيجاد فرص الشغل للسجناء في إطار تعديل قانون السجون وإعادة الإدماج

 أعلنت المندوبية العامة للسجون وإعادة الإدماج، أمس الخميس، عن انطلاق المشاورات لتعديل القانون المنظم للسجون، وذلك لملاءمته مع متطلبات برنامج لتشغيل السجناء.

وأعلن محمد صالح التامك، المندوب العام لإدارة السجون وإعادة الإدماج، فتح مندوبيته للنقاش حول برنامج لتشغيل السجناء بالمؤسسات السجنية، وذلك بهدف “التوصل إلى بلورة مقترحات وتوصيات تمكن من ملاءمة القانون المنظم للسجون لمتطلباته، ووضع إطار نموذجي يمكن من تفعيله وفق ما يتيح للسجناء اكتساب مهارات في مجالات اقتصادية تستجيب لمتطلبات سوق الشغل”، مع مراعاة “الحفاظ على حقوقهم ومصالحهم الاجتماعية، خصوصا فيما يتعلق بتشغيل السجناء من طرف القطاع الخاص”.

التامك، الذي كان يتحدث خلال ندوة حول “تشغيل السجناء: آلية أساسية لتهيئهم للإدماج”، صبيحة اليوم الخميس، في الرباط، قال إن “التشغيل يعد الآلية التي تتيح استفادة أكبر عدد من السجناء”، وذلك عكس “برامج التكوين المهني والتعليم، التي يتم إخضاع الاستفادة منها لشروط نظامية، يتعذر على عدد مهم منهم التوفر عليها”.

وشدد المتحدث نفسه على أن الاستفادة من هذا البرنامج غير المرتبط بشروط محددة، “يتيح مجالا أوسع لتأهيل السجناء وتكوينهم في مهن وحرف، لا تتطلب في غالب الأحيان مستويات تعليمية كبرى، وتساعدهم على اكتساب مهارات في مجالات انتاجية تؤهلهم إلى الاندماج في سوق الشغل بعد الإفراج”، علاوة على أنه “يساعدهم خلال مرحلة الاعتقال على إبراز قدراتهم على مستوى تحمل المسؤولية واحترام الضوابط، وتلبية حاجياتهم سواء الشخصية أو الأسرية”.

ونبه المسؤول الأول عن سجون المملكة إلى أن القانون المنظم للسجون، وعلى الرغم من تضمنه مقتضيات تفسح المجال لتشغيل السجناء وفق شروط معينة، إلا أنها تبقى “غير دقيقة وشاملة بما يكفي لمعالجة الاشكاليات المتصلة بالموضوع”،  وفق ما جاء على لسان التامك، الذي سرد في هذا السياق مجموعة من الاشكاليات، المتعلقة بإمكانيات ملاءمة ضوابط تشغيل السجناء بالمؤسسات السجنية مع جميع مقتضيات قانون الشغل المعمول بها وطنيا، أو اعتماد مقتضيات خاصة تأخذ بعين الاعتبار الاكراهات المتصلة بالوضعية القانونية للسجين، والسجن في حد ذاته كفضاء مغلق لسلب الحرية.

ومن ضمن هذه الإشكاليات أيضا تحديد علاقة المشغل بالسجين، وكيفيات تشغيل السجناء بالمؤسسات السجنية من طرف القطاع الخاص في إطار يحترم التنافسية، وكذا اعتماد مقتضيات قانون الشغل، أو اعمال ملاءمة قانونية، أو إحداث جهاز خاص بهذه العملية.

كما تطرق المتحدث نفسه إلى آليات ضمان الحقوق والحماية الاجتماعية للسجناء المشغلين من طرف القطاع الخاص بالمؤسسات السجنية، خصوصا فيما يتعلق بمدة العمل، والراحة الأسبوعية، والتقاعد، والأجر المستحق، ورخص المرض، وغيرها من العناصر، التي تستدعي حسب التامك “مناقشتها ومقاربتها برؤية إنسانية وواقعية”.

المصدر : اليوم24