قواسم مشتركة تجمع برامج مرشحّي طنجة- تطوان

الأوقات- و م ع: تتمحور الخطوط العريضة لبرامج الحملات الانتخابية لمرشحي الانتخابات المحلية والجهوية على مستوى جهة طنجة تطوان على صفات الاستقامة والنزاهة والالتزام بتجويد الخدمات الجماعية والقرب من المواطن وتعزيز مرافق المدينة ، التي شكلت في مجملها القواسم المشتركة لمختلف البرامج من أجل جلب اهتمام الكتلة الناخبة.

كما تتضمن برامج الاحزاب "التزامات معنوية " بتحديث الادارة الخدماتية الجماعية ورقمنتها وإحداث نظام مراقبة رقمي بالمقاطعات والإدارات العمومية التابعة للجماعات المحلية وتوحيد قواعد البيانات التابعة للمجالس وتسهيل وتسريع بعض المساطر الادارية وتجويد الخدمات وتحسينها باستخدام التكنولوجيات الحديثة ووسائل الاتصال من الجيل الجديد .

كما نالت مسألة التواصل مع مختلف الشرائح المجتمعية الحظ الاوفر من الاهتمام في برامج الاحزاب المواكبة للانتخابات المحلية والجهوية ،واعتبرت العديد من البرامج ان نقص الخدمات وتعثر البعض منها مرده الى عدم قدرة الادارة الجماعية على التخاطب والتواصل السلس مع مختلف الشرائح الاجتماعية ،في وقت يعرف فيه المغرب خاصة والعالم عامة طفرة نوعية في مجال التكنولوجيات الحديثة، التي تعد، من منظور برامج الاحزاب ، وسيلة "متقدمة وناجعة وضرورية " لتوفير خدمات ترقى الى مستوى طموحات افراد المجتمع .

ومن جهة أخرى ، واذا كانت بعض الاحزاب قد ركزت على مسألة التجربة في اختيار ممثليها أو المزج بين فئتي الشباب والممارسين للشأن الجماعي والعمل الحزبي لكون العمل الجماعي وتدبير الشأن الجهوي يقتضي "الحنكة والتجربة الطويلة"، فإن أحزابا أخرى عزت مراهنتها على فئة الشباب الى "الضرورة الحتمية " و"المنحى التجديدي " لقدرة هؤلاء الشباب على التواصل مع كل الشرائح ولمؤهلاتهم المعرفية والعلمية ولخطابهم النافذ.

كما ان اختيار الفئات الشابة ،حسب الاحزاب التي تتبنى هذا الطرح ، يستند الى "مقاربة سوسيولوجية" و "حمولة إيديولوجية" و"مرجعية فكرية" تروم تعزيز دور الأطر الشابة في المشهد السياسي والجماعي الوطني والمحلي واشراك الشباب في القرار الحزبي والسياسي وضخ دماء جديدة في شرايين العمل الجماعي والسياسي.

واعتبرت الاحزاب المراهنة على فئة الشباب أن الاعتماد على هذه الفئة في تدبير الشأن العام مستقبلا يأتي ل"ضرورات تنموية" وبروز جيل جديد من المشاريع التنموية بجهة طنجة تطوان ،التي تحتاج من منظورها الى "عقلية تدبيرية جديدة" و"معارف ومؤهلات وخبرات تساير العصر والتحولات العميقة" ،التي يعرفها المغرب عامة والمجتمع ،والتي تحتاج الى منطلقات ومقاربات حديثة تساير العصر .

ورأت أحزاب أخرى أن قرار الاعتماد على فئة الشباب يندرج في اطار "منطق وسيرورة التجديد" و"مقاومة سلطة النفوذ المالي والعشائري في مفهومه الضيق" و"تكريس مفهوم كون الاحزاب تشكل مدرسة لتكوين الاجيال سياسيا" و"تجديد النخب" و"افراز جيل جديد من السياسيين الشباب بمقومات ومواصفات جديدة" .

وحذر المرشحون، من خلال وثائق الحملة الانتخابية، من " الوعود الكاذبة والفضفاضة "، داعين إلى " ضرورة التحلي بالواقعية في التعامل مع مطالب المجتمع" و" فضح كل مفسدي العملية الانتخابية والراغبين في شراء الاصوات والذمم "، و"ضرورة التعاون بين الأحزاب لرصد الخروقات "، باعتبار أن الانتخابات الجماعية والجهوية تشكل "حلقة مهمة في مسار الإصلاح وتعزيز البناء الديموقراطي" و"إنزال مفهوم الجهوية المتقدمة على أرض الواقع ".